جاء نظام الشركات السعودي الجديد بمجموعة من الأحكام التي تستهدف تعزيز الاستقرار والاستدامة في الكيانات التجارية، ومن أبرزها ما نصت عليه المادة الحادية عشرة التي أجازت للشركاء أو المساهمين إبرام اتفاقات أو مواثيق تنظم العلاقة فيما بينهم بما يحقق استقرار الشركة واستمرارها، وهو توجه تشريعي يعكس فهماً متقدماً لطبيعة النزاعات التي تنشأ داخل الشركات، ولا سيما الشركات العائلية التي تشكل جزءاً مهماً من الاقتصاد الوطني.
وقد اعتادت الأنظمة التقليدية أن تقتصر على عقد التأسيس أو النظام الأساس باعتبارهما الوثيقتين المنظمتين للشركة، إلا أن التطورات الاقتصادية وتعقّد العلاقات التجارية أظهرا الحاجة إلى أدوات أكثر مرونة تعالج المسائل التي لا يناسب تضمينها في عقد التأسيس أو التي تتطلب تنظيماً تفصيلياً بين الشركاء أنفسهم. ومن هنا جاءت المادة الحادية عشرة لتقر مشروعية اتفاق الشركاء والميثاق العائلي وتمنحهما إطاراً نظامياً واضحاً.
وقد أجاز المنظم للشركاء أو المساهمين إبرام اتفاق أو ميثاق عائلي لتنظيم العديد من المسائل المتعلقة بملكية الشركة وإدارتها والعمل فيها وسياسة توزيع الأرباح والتصرف في الحصص أو الأسهم وآليات انتقالها وتسوية الخلافات وغيرها من الموضوعات التي تسهم في استقرار الشركة واستدامتها.
ويقصد باتفاق الشركاء ذلك الاتفاق الذي يبرم بين جميع الشركاء أو بعضهم لتنظيم حقوقهم والتزاماتهم وآلية إدارة الشركة والتصويت على القرارات الجوهرية وقيود التصرف في الحصص أو الأسهم وآليات التخارج وتسوية النزاعات المستقبلية. وتمثل هذه الاتفاقات إحدى أهم وسائل الحوكمة الوقائية، إذ تضع حلولاً واضحة للمشكلات المحتملة قبل وقوعها، وتحدد آليات التعامل مع الظروف الاستثنائية وحالات الاختلاف بين الشركاء، الأمر الذي يحد من النزاعات القضائية ويحافظ على استقرار النشاط التجاري.
أما الميثاق العائلي فيُعد من أبرز المستجدات التي جاء بها النظام، إذ يستهدف الشركات العائلية التي تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد السعودي. وقد أثبت الواقع العملي أن كثيراً من الشركات العائلية الناجحة واجهت تحديات كبيرة عند.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
