"ثاني أكسيد التيتانيوم".. العدو الخفي في الأغذية المصنعة

- خبيرة بهيئة الصحة العالمية: قراءة البطاقة الغذائية ضرورة لحماية المستهلك - أخصائي تغذية: هناك مواد مشابهة لـ"ثاني أكسيد التيتانيوم" تستدعي مزيدًا من الرقابة

أثارت مادة "ثاني أكسيد التيتانيوم" حالة من الجدل، على مواقع التواصل الاجتماعي، التي يتم استخدامها في العصائر، خاصة عصير القصب، المشروب الشعبي المفضل، لدى شريحة كبيرة من المواطنين، وهو ما يعيد فتح ملف بالغ الحساسية يتعلق بحدود المسموح والممنوع في مكونات الغذاء، خصوصًا بعد قرارات أوروبية بحظر استخدامها، وتباين المواقف الدولية بشأنها.

ما أثير دفع خبراء التغذية، لإطلاق تحذيرات ودعوات لتشديد الرقابة ورفع وعي المستهلك بقراءة الملصقات الغذائية، والسؤال الذي يطرح نفسه، يأتي حول حجم ما يتناوله الإنسان يوميًا من مركبات كيميائية مصنعة، وتأثير ذلك التراكمي على الصحة العامة على المدى الطويل؟.

قديما كانت تنظم سلطات مثل الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في الأغذية، لكن في عام 2021، أعادت EFSA تقييم سلامة "أكسيد التيتانيوم" كمضاف غذائي وأعلنت أن هذا المركب لم يعد آمنًا للاستخدام في المنتجات الغذائية بسبب مخاطر السمية الجينية. أدى هذا القرار إلى فرض قيود كبيرة على استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في الأغذية في الاتحاد الأوروبي.

- قلق لدى جمهور السوشيال مديا

وشارك مواطنون تجربتهم مع شراء عصير القصب، وتركه فترة طويلة، دون حدوث أي تأكسد أو تغير في لون العصير، فضلاً عن ملاحظاتهم لوجود رواسب بيضاء أسفل الكوب، وهو ما يخالف اللون الطبيعي لعصير القصب، إذ يتغير لونه للبني الغامق بعد 10 دقائق من عصره.

لكن المفاجأة، أن هذه المادة لا تقتصر على عصير القصب فقط، بل تدخل في صناعة كافة العصائر ومنتجات غذائية لا حصر لها. «بوابة أخبار اليوم » حاورت بعض الخبراء، للحديث عن طبيعة هذه المادة وما شابهها، وحقيقة تأثيرها على الصحة العامة.

- رفع الوعي المجتمعي لقراءة الملصق التعريفي

كشفت عفاف شعيب، أستاذة صحة الطعام بالمعهد القومي للتغذية وخبير بهيئة الصحة العالمية، عن حقائق مثيرة للقلق تتعلق بالمواد المضافة والمصنعة كيميائيًا، والتي يتجاوز عددها 8000 مادة تُصنع من قِبل الإنسان ويُستخرج معظمها من مشتقات البترول والمعادن.

وشددت على ضرورة رفع الوعي المجتمعي وتدريب المستهلكين على قراءة "البطاقة التغذوية" الملصق التعريفي، الموجود على المنتجات قبل الشراء لحماية صحتهم وصحة أبنائهم.

- سر بياض الحلاوة الطحينية المسرطن

واستهلت "شعيب" حديثها بتسليط الضوء على مادة "ثاني أكسيد التيتانيوم" (Titanium Dioxide)، مشيرة إلى أنها مادة تُضاف إلى بعض المواد الغذائية لإكسابها لونًا أبيض شاهقًا، مؤكدة أن هذه المادة مُدرجة بالفعل في القانون رقم 4 الخاص بسلامة الغذاء، والقانون رقم 204 التابع لوزارة الصحة، حيث يُسمح بإضافتها بنسب معينة وفي أجزاء محددة.

وتابعت: ومع ذلك، فجّرت مفاجأة بشأن الموقف الدولي من هذه المادة، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي حظر استخدامها تمامًا بعد أن أثبتت الأبحاث إمكانية تسببها في أمراض خطيرة للإنسان، تبدأ من التهابات القولون وتصل إلى الإصابة بمرض السرطان. وأشادت بصرامة المعايير الأوروبية وعنايتها الفائقة بسلامة الغذاء.

وأوضحت أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)لا تزال تصرّح باستخدامها ولكن بشرط صارم، وهو ألا تتعدى نسبة المادة 1% من الوزن الإجمالي للطعام، كاشفًة عن وجود جدال واعتراضات داخل الأوساط الأمريكية ضد الهيئة بسبب استمرار السماح بمادة حظرها الاتحاد الأوروبي.

وذكرت أستاذة صحة الطعام بالمعهد القومي للتغذية، أنه في عام 2022، رفضت المملكة العربية السعودية شحنة من "الحلاوة الطحينية" المصدرة إليها، مبررة الرفض باحتوائها على مادة "التيتانيوم دايكسايد"، تماشيًا مع المعايير الصحية والقرارات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي.

ووجهت إرشادات للمواطنين للتمييز بين المنتجات، مؤكدة أن الحلاوة الطحينية كلما كانت بيضاء شاهقة البياض ونظيفة بشكل لافت، دلّ ذلك على احتوائها على التيتانيوم دايكسايد،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة أخبار اليوم

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 14 دقيقة
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
بوابة الأهرام منذ 10 ساعات
بوابة الأهرام منذ 6 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات
موقع صدى البلد منذ 14 ساعة
موقع صدى البلد منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 23 ساعة