الدولار يواصل صعوده مع تصاعد توقعات رفع الفائدة الأميركية

واصل الدولار الأميركي مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، مقترباً من أعلى مستوياته المسجلة في أواخر مارس، بعدما عززت إشارات متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعات المستثمرين ببدء دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة، ربما في وقت مبكر من الشهر المقبل.

وارتفع مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار بنحو 1% مقارنة بمستواه قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، بعدما شدد رئيس البنك المركزي الأميركي، كيفن وارش، على التزام الفيدرالي بمكافحة التضخم، في حين أظهرت التوقعات الاقتصادية أن عدداً كبيراً من صناع السياسات النقدية يتوقعون رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

ودفعت هذه التوقعات عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل إلى الارتفاع بشكل ملحوظ، ما عزز جاذبية الأصول الأميركية للمستثمرين العالميين. وفي المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته منذ مارس، فيما هبط الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له في سبعة أشهر، وانخفض الين الياباني إلى أضعف مستوياته منذ يوليو 2024.

مسؤول سابق بــ«الفيدرالي» يتوقع بدء رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر

وكان الدولار قد استفاد في الأسابيع الماضية من مكانته كملاذ آمن خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة، والتي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. إلا أن الرسائل المتشددة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي منحت العملة الأميركية دفعة إضافية.

وقال لي هاردمان، استراتيجي العملات في بنك «إم يو إف جي» لموقع «إنفستينغ» إن التحديث المتشدد للسياسة النقدية الأميركية «يهدد بإطلاق موجة صعود جديدة للدولار، متجاوزاً التأثير السلبي المحتمل لاتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع توقيع اتفاق السلام بين واشنطن وطهران وتراجع أسعار النفط، تحولت أنظار المستثمرين مجدداً إلى أساسيات الاقتصاد الأميركي، التي لا تزال تظهر قوة نسبية مدعومة بالإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

في الوقت نفسه، تسارع التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات، ليبلغ قرابة ضعف المستوى المستهدف من الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وسارعت أسواق السندات إلى تسعير احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماعه في سبتمبر، مع وجود احتمال لتنفيذ خطوة مماثلة في وقت أقرب، قبل أن يتبعها رفع إضافي قبل نهاية العام.

ويؤدي اتساع الفجوة بين عوائد السندات الأميركية ونظيراتها في العديد من الاقتصادات الأخرى إلى تعزيز الطلب على الأصول المقومة بالدولار، ما يدعم العملة الأميركية.

وقال أليكس كوهين، استراتيجي العملات الأجنبية في «بنك أوف أميركا»، إن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي كان «متشدداً بشكل لا لبس فيه، وبالتالي داعماً للدولار بشكل واضح».

أول قرار بقيادة وورش.. تثبيت الفائدة الأميركية وسط ضغوط تضخمية

من جانبه، قال أوغو لانشيوني، مدير المحافظ الأول في شركة «نيوبيرغر بيرمان» التي تدير أصولاً بقيمة 576 مليار دولار، إن الشركة لا تزال تتبنى نظرة سلبية للدولار على المدى المتوسط بسبب ارتفاع تقييمه، إلا أن «قوة البيانات الاقتصادية الأميركية، والضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة، ودورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ما زالت توفر دعماً قوياً للعملة الأميركية».

وأظهرت بيانات جمعتها «بلومبرغ» استناداً إلى أرقام لجنة تداول العقود الآجلة للسلع أن صناديق التحوط ومديري الأصول والمضاربين الآخرين كانوا يحتفظون بمراكز شراء على الدولار بقيمة 27.8 مليار دولار حتى 9 يونيو، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2025.

وقالت جين فولي، رئيسة استراتيجية العملات في «رابوبنك»، إن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي «أعاد الحيوية إلى المستثمرين المراهنين على صعود الدولار».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 40 دقيقة
منذ 30 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 9 ساعات