وجّه الخطاب الحماسي الذي ألقاه رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في منتدى «دافوس»، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي دعا فيه القوى المتوسطة إلى عدم الوقوع ضحية للقوى المهيمنة في العالم، رسالةً وضعت كندا في موقع القوة الدولية المؤثرة القادرة على جمع الشمل.
والآن، ومع متابعة المليارات من البشر، يمنح كأس العالم كندا فرصة غير مسبوقة لجذب انتباه الجمهور العالمي، ودفع العالم إلى التعامل مع جارة أميركا بمزيد من الجدية.
وفي تصريح لمنصة «فوركاست»، قال وزير الدولة الكندي لشؤون الرياضة، الحاصل على الميدالية الذهبية الأولمبية آدام فان كوفيردن: «العلامة التجارية الدولية لكندا مهمة جداً لاقتصادنا، ولمكانتنا في العالم، سواء على الصعيد الدبلوماسي أو التجاري».
وأضاف: «نريد فقط تأكيد أن كندا مفتوحة للأعمال والاستثمار. نحن نستغل حقيقة أن كل الأنظار ستتجه نحو كندا خلال الأسبوعين المقبلين طوال فترة بطولة الـ(فيفا). ونريد الاستمرار في تعزيز العلاقات، وكسب أصدقاء جدد، والالتقاء بشركاء شركات جدد».
وتحتاج كندا إلى المستثمرين الأجانب لتحقيق طموحات حكومة كارني في بناء خطوط أنابيب النفط، وتوسيع شبكات السكك الحديدية والموانئ لفتح آفاق ثروات جديدة لبلد لا يزال مستهدفاً بالتعريفات الجمركية، وتهديدات الضم العابرة من أقرب حلفائه.
ولم يؤدِّ وجود دونالد ترمب بنبرته الهجومية إلا إلى مساعدة كارني في جولاته حول العالم لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، مسوقاً كندا بوصفها وجهة موثوقة ومستقرة مقارنة بالولايات المتحدة غير المتوقعة.
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لكبار المسؤولين الحكوميين الكنديين في استغلال كأس العالم لاستدراج المشاهدين من أصحاب الثروات الكبيرة لحضور «قمة كندا للاستثمار» الافتتاحية التي ينظمها كارني في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتتمحور الفكرة حول جذب أكبر المستثمرين في العالم لجمع تريليون دولار كندي على مدى السنوات الخمس المقبلة لتحفيز الاقتصاد، وهو ما يُمثل تطبيقاً عملياً لرسالة كارني الداعية للتكيف مع الانقسام العالمي عبر انتزاع السيطرة الاقتصادية على المستقبل.
وقد يعني ذلك ضخ مزيد من السيولة النقدية لتوسيع البنية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة
