قبيل انطلاقة "جرش" الـ40.. حرفيون وسيدات يشقون طريق رزقهم بخيوط التراث

صابرين الطعيمات جرش بينما تتجه الأنظار نحو المدينة الأثرية استعداداً لانطلاق فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، تدور في المنازل والمشاغل الإنتاجية والجمعيات النسائية بمحافظة جرش حركة لا تقل أهمية عن الاستعدادات الجارية على المسارح والساحات الثقافية، فهناك عشرات السيدات المنتجات والحرفيين الذين ينظرون إلى المهرجان بوصفه فرصة سنوية استثنائية لعرض منتجاتهم، وتسويق إبداعاتهم، وتحقيق دخل يدعم استقرار أسرهم ويعزز استدامة مشاريعهم الصغيرة.

ففي الوقت الذي يستعد فيه الفنانون والمثقفون للمشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية، تنهمك السيدات العاملات في الصناعات الغذائية والحرف التراثية والأعمال اليدوية في تجهيز منتجاتهن، مدفوعات بالأمل في أن يشكل المهرجان نافذة جديدة للوصول إلى آلاف الزوار الذين يقصدون جرش سنوياً من مختلف محافظات المملكة وخارجها.

ولم يعد مهرجان جرش بالنسبة للعديد من الأسر المنتجة مجرد مناسبة ثقافية أو فنية، بل تحول إلى موسم اقتصادي ينتظره المشاركون كل عام، لما يوفره من فرص تسويقية تساهم في الترويج للمنتجات المحلية وإبراز المهارات الحرفية التي تشكل جزءاً من الهوية الوطنية والتراث الأردني.

وقالت وضحة زريقات، التي تعمل في إعداد المخبوزات التراثية والمنزلية وتشارك في المهرجان منذ سنوات بعيدة، إن الاستعداد للمهرجان يبدأ قبل أسابيع من موعد الافتتاح، حيث يتم التخطيط للأصناف التي ستعرض للزوار وتجهيز المواد الأولية اللازمة للإنتاج.

وترى زريقات أن المشاركة في مهرجان جرش تمثل فرصة مهمة للتعريف بالمخبوزات الشعبية التي تحافظ على النكهات التراثية الأردنية، مشيرة إلى أن الإقبال على المنتجات المحلية خلال المهرجان يشجع السيدات على تطوير مشاريعهن وتوسيع نطاق عملهن، خاصة وأن الأسواق والمعارض المصاحبة للمهرجان تشكل مساحة حيوية للتواصل المباشر مع الجمهور، وأيضا، التعرف على احتياجات المستهلكين، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة المنتجات واستمرارية المشاريع المنزلية.

وفي زاوية أخرى من المشهد التراثي، تواصل مريم المومني تجهيز مجموعات من الألبسة التراثية التي تعكس تنوع الموروث الأردني وغناه الثقافي، وتؤكد أن مهرجان جرش يعد من أبرز المناسبات التي تتيح للحرفيين والمهتمين بالتراث عرض أعمالهم أمام جمهور واسع من المهتمين بالثقافة والتاريخ.

وترى المومني أن الحفاظ على اللباس التراثي لا يقتصر على عرضه فقط، بل يتطلب تعريف الأجيال الجديدة بقيمته التاريخية والثقافية، وهو ما يسهم المهرجان في تحقيقه من خلال استقطاب الزوار من مختلف الأعمار والخلفيات.

أما جميلة أبو ملحم، العاملة في مجال الصناعات الغذائية، فتؤكد أن المشاركة في مهرجان جرش تمنح المنتجات المحلية فرصة للوصول إلى أسواق جديدة، خاصة أن الزوار يبحثون عادة عن المنتجات التقليدية التي تعكس خصوصية المكان وهويته.

وتشير إلى أن الصناعات الغذائية المنزلية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة بفضل برامج التدريب والتمكين التي استهدفت النساء، الأمر الذي ساعد العديد منهن على تأسيس مشاريع صغيرة أصبحت تشكل مصدراً أساسياً للدخل.

وفي مجال المنتجات الطبيعية، تستعد إنعام البوريني للمشاركة بمنتجات العسل الطبيعي ومشتقاته، مؤكدة أن المهرجان يوفر فرصة مهمة للتعريف بجودة المنتج المحلي وتعزيز ثقة المستهلكين به، وأوضحت أن المشاركة في الفعاليات الوطنية الكبرى تساعد المنتجين على بناء علاقات تسويقية جديدة وتوسيع دائرة العملاء، إلى جانب تبادل الخبرات مع المشاركين من مختلف المحافظات. وتؤكد البوريني أن المنتجات الطبيعية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 57 دقيقة
منذ ساعتين
صحيفة الغد الأردنية منذ 16 ساعة
قناة رؤيا منذ 14 ساعة
قناة رؤيا منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 8 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات