"العالم كان على شفا كارثة اقتصادية".. هكذا وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حرب إيران التي أطلق بدايتها بنفسه في 28 فبراير/شباط.
واليوم، يوقع ترامب الاتفاق النهائي لوقف إطلاق النار مع طهران، مبشرا بنهاية نحو 3 أشهر من أزمة اقتصادية عالمية تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم الضغوط التضخمية وإثارة مخاوف بشأن أزمة إمدادات غذائية حادة.
وفي المقابل، حملت تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، نبرة تفاؤلية للمرة الأولى منذ بداية الحرب، إذ أكدت أن الاقتصاد العالمي لا يزال قادرًا حتى الآن على تحمل صدمة حرب إيران، رغم ارتفاع أسعار السلع الأولية وزيادة التضخم وتشديد الأوضاع المالية.
وأضافت غورغييفا في منشور أول أمس: "بعد أكثر من 3 أشهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، يبدو أن الاقتصاد العالمي صامد. تأثرت أسعار السلع الأولية، والتضخم وتوقعاته، والأوضاع المالية، لكن ليس بعد بالقدر الذي يشير إلى تباطؤ عالمي".
وتأتي تصريحات صندوق النقد الدولي قبل صدور تقريره عن حالة الاقتصاد العالمي في يوليو/تموز، والذي يتوقع المحللون أن يؤيد السيناريو الأكثر تفاؤلا للنمو العالمي ضمن سيناريوهات وضعها في أبريل/نيسان وفي خضم الحرب.
ويتوقع السيناريو الأوسط أن يتراجع نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.5% في حال استمرت الحرب خلال أشهر الصيف، فيما نص السيناريو المرجعي، الذي افترض ألا تستمر حرب إيران طويلا على نمو بنسبة 3.1% في عام 2026.
وقبل اندلاع الحرب، كان الصندوق يتوقع نموا عالميا بنسبة 3.4%.
فهل خرج الاقتصاد العالمي بالفعل من نفق مظلم وأثبت صموده أمام اختبار حرب إيران؟
معالجة سريعة قال محللون تحدثت إليهم فوربس الشرق الأوسط، إن الاقتصاد العالمي لم يخرج كليا من النفق، لكنه تجنب أسوأ السيناريوهات التي كانت مطروحة مع اتساع الحرب وإغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الصراع.
ويبشر الاتفاق الأميركي الإيراني بانخفاض سريع في حدة المخاطر، لكنه لا يعني عودة فورية للتجارة والطاقة إلى أوضاع ما قبل الحرب، إذ قد تستغرق التدفقات التجارية شهورا حتى تنتظم.
ويرى خبير أسواق المال والمدير التنفيذي بشركة VI Markets، أحمد معطي، أن الضرر الاقتصادي للحرب جاء أقل من توقعات غالبية المؤسسات، التي رجحت في ذروة الأزمة صعود أسعار النفط إلى 150 دولارا للبرميل، وربما إلى 180 أو 200 دولار إذا طال أمد الصراع وتعطل مضيق هرمز لفترة أطول.
وقال معطي إن الصمود النسبي للاقتصاد العالمي يعود إلى عدة عوامل متداخلة؛ أبرزها أن أسعار النفط لم تصل إلى المستويات الكارثية التي كانت متوقعة، إلى جانب تحرك الولايات المتحدة عبر السحب من الاحتياطي النفطي،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
