مصدر الصورة: Reuters
قال المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، مجتبى خامنئي، إنه وافق على مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني والأمريكي، رغم تحفظاته عليها.
جاء ذلك في رسالة خطية إلى الشعب الإيراني نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، الخميس.
وأضاف خامنئي: "من حيث المبدأ، كنتُ أتبنى رأياً مخالفاً، إلا أنني، انطلاقاً من التزام الرئيس الإيراني المُبجّل - بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي - الذي قطعه لي نيابة عن نفسه ونيابة عن الأعضاء الآخرين، بشأن حماية حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وقبوله الصريح لهذه المسؤولية، منحتُ موافقتي".
وأوضح خامنئي أن بزشكيان تعهد بعدم التنازل، إذا ما قدمت واشنطن ما وصفه بـ"مطالب مفرطة"، مضيفاً أن أي مفاوضات مباشرة مستقبلية مع الولايات المتحدة لن تعني قبول "وجهة نظر العدو".
ووصف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، رسالة المرشد الأعلى بأنها بمثابة "خارطة طريق"، قائلاً "سنضع أوامر معاليكم نُصْب أعيننا".
وتعهد قاليباف، وهو كبير المفاوضين أيضاً، بالوفاء بالشروط والالتزام بـ"الخطوط الحمراء المحددة"، في سبيل تحقيق مصالح الشعب الإيراني، متوعداً في الوقت نفسه برد "ساحق" على أي تجاوز من العدو.
في وقت سابق، دافع نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن الاتفاق ضد اتهامات واسعة النطاق بأنه يقدم تنازلات كثيرة لإيران.
وقال إن واشنطن تملك زمام الأمور في المحادثات المقبلة، مضيفاً أن 12.5 مليون برميل من النفط قد تدفقت بالفعل عبر مضيق هرمز.
ناقلات نفط عملاقة تعبر مضيق هرمز من ناحية أخرى، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن العبور من مضيق هرمز سيكون مجانياً لمدة 60 يوماً، وذلك تنفيذاً للمادة 5 من مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، على أن تتحملها حكومة الجمهورية الإسلامية.
وأكد في بيان له الخميس، أن على جميع السفن التجارية الراغبة في عبور مضيق هرمز تقديم طلبها إلى هيئة مضيق الخليج، مضيفاً أن إجراءات أخرى في الممر المائي، كعمليات إزالة الألغام، ستُنفذ وفقاً للمادة 5 من مذكرة التفاهم.
وغداة توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران، أبحرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة، ترفع العلم السعودي وتحمل ستة ملايين برميل، عبر مضيق هرمز الخميس، حسبما نقلت وكالة رويترز للأنباء، وذلك بعد تعطل إمدادات الطاقة العالمية لشهور بسبب الحرب.
كما غادرت ناقلة فرنسية عملاقة للغاز الطبيعي المسال منطقة الخليج عبر مضيق هرمز، الخميس، حسب موقع "مارين ترافيك" المتخصص في تتبع الملاحة البحرية.
ووقع ترامب الأربعاء على "مذكرة تفاهم" لإنهاء الحرب، ووقع عليها أيضاً الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لتدخل حيز التنفيذ قبل يومين من الموعد الذي كان متوقعاً (الجمعة). وتنص المذكرة على فتح مضيق هرمز فوراً ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
ورغم أن شركات الشحن تقول إن عبور المضيق سيستغرق بعض الوقت، حتى يصل لمستويات ما قبل الحرب، مع ضرورة ضمان الإبحار الآمن وإزالة الألغام، ظهرت مؤشرات على الفور على تأثير هذا التطور المهم. فالسفن التي كانت في السابق تخفي مواقعها، عن طريق إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، أصبحت الآن تبث مواقعها وهي تستعد لعبور المضيق.
وتنقل السفينة الفرنسية "مريخ" (Mraikh) أكثر من 76 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال، المحمّل من "رأس لفان" في قطر وكانت في طريقها إلى مرفأ "قاسم" في باكستان، بحسب منصة "مارين ترافيك" لتتبع حركة سفن الشحن.
كما تم رفع الحصار البحري الأمريكي على إيران بعد توقيع الاتفاق الليلة الماضية، ما أنهى أياماً من الارتباك حول ما إذا كانت القوات الأمريكية ستواصل فرضه.
وعبرت ثلاث سفن إيرانية محملة بالنفط الخام خط الحصار الأمريكي، الأربعاء، بينما عبرت ناقلة فارغة أخرى عائدة إلى إيران.
ويشهد الخميس نشاطاً مماثلاً إذ أبحرت ناقلة نفط إيرانية أخرى، تدعى "دورينا"، من خليج عُمان في الصباح. وتُظهر بيانات تتبع السفن من موقع "مارين ترافيك" أنها محملة بما يصل إلى مليوني برميل من النفط، لكنها لم تُحدد وجهتها.
كما أظهرت عمليات التتبع أن ناقلة نفط إيرانية فارغة، تدعى "هيربي"، أبحرت إلى ميناء تشابهار الإيراني قادمة من باكستان.
وتبدأ بموجب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية فترة تفاوض، مدتها 60 يوماً، للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب، التي شنها ترامب في فبراير/ شباط مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
انخفاض أسعار النفط انخفضت أسعار النفط ووصلت لأدنى مستوى لها منذ اندلاع الحرب.
وهبطت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المئة، الخميس، مواصِلة الخسائر التي تكبدتها منذ الإعلان عن الاتفاق يوم الأحد الماضي.
وتراجع خام برنت القياسي العالمي بنسبة 2.1 في المئة إلى 77.87 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش.
كانت أسعار النفط العالمية قد شهدت ارتفاعاً قياسياً بسبب الحرب، كما ارتفعت أسعار وقود السيارات في الولايات المتحدة لمستويات قياسية، ما شكل وسيلة ضغط على الرئيس ترامب من قبل معارضيه.
استمرار التهديدات الأمريكية ضد إيران قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة ستستأنف العمل العسكري وتعيد فرض الحصار إذا لم تلتزم إيران بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم مع واشنطن.
وأضاف هيغسيث، للصحفيين يوم الخميس، بعد اجتماعه بوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل: "أشار الرئيس إلى أننا سنكون مستعدين لاستئناف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
