رجل التريليون دولار في أبوظبي يبرز بدور رئيسي في حل أزمة إيران

يُعرف الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان بإدارته لأعمال العائلة الحاكمة في أبوظبي عبر إمبراطورية تبلغ قيمتها 1.5 تريليون دولار. وفي الخفاء، اضطلع بدور آخر: مبعوث دبلوماسي مكلف بالمساعدة في إعادة بناء علاقات دولة الإمارات مع إيران.

في الأشهر الثلاثة التي تلت اندلاع الحرب الإقليمية، تراجعت أبوظبي عن موقفها المُتشدد في البداية، لتتبنى نهجاً أكثر براغماتية قائماً على التواصل مع جارتها الأكبر. وقد لعب الشيخ طحنون، الذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي الإماراتي، دوراً محورياً في هذه العملية، وفقاً لمصادر مطلعة على الأمر، رفضت الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية الموضوع.

أفاد مصدران بأن الشيخ طحنون، شقيق حاكم إمارة أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، ساهم في بناء قنوات اتصال مباشرة مع القادة الإيرانيين، مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع الحكومات الغربية والحلفاء الإقليميين.

أفاد بيان صادر عن مسؤول إماراتي بأن "السياسة الخارجية لدولة الإمارات تسترشد بتعزيز خفض التصعيد وتخفيف التوترات في جميع أنحاء المنطقة، مع العمل على تحقيق السلام والاستقرار الدائمين". وأضاف البيان: "تدعم دولة الإمارات الجهود المبذولة، بما في ذلك تلك التي تبذلها الولايات المتحدة، لحماية شعوب المنطقة من تداعيات النزاعات".

الشيخ طنحون يزور طهران في عام 2021، أصبح الشيخ طحنون أرفع مسؤول إماراتي يزور طهران منذ أكثر من عقد. وجاءت هذه الزيارة ضمن جهود دبلوماسية إماراتية أوسع نطاقاً لإصلاح العلاقات في المنطقة، بما في ذلك مع تركيا وقطر.

بعد خمس سنوات، عاد إلى هذا الدور، وهو في قلب تحول جذري. فقد واجهت الإمارات هجمات إيرانية أكثر من أي دولة أخرى منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، مما دفع الشيخ محمد بن زايد إلى توجيه تحذير علني نادر إلى "أعداء البلاد".

شنّت أبوظبي هجمات على إيران في مناسبات عديدة خلال الأسابيع التالية، متخذةً الموقف الأكثر حزماً بين جيرانها العرب تُجاه الجمهورية الإسلامية. ورغم اعتراض الغالبية العظمى من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلا أنها أسفرت عن مقتل نحو اثني عشر شخصاً في الإمارات، وتسببت في أضرار بمليارات الدولارات في الموانئ ومواقع النفط والفنادق.

أفاد مصدر مطلع بأن الإمارات رفضت فتح حوار حتى تُوقف إيران هجماتها. وبعد توقف الهجمات، عقد مسؤولون أمنيون من أبوظبي وطهران اجتماعاً مُباشراً للمرة الأولى منذ بدء الحرب.

أوضح مصدر آخر مطلع أن واقع إيران، بحجمها وقربها الجغرافي - دولة يبلغ تعداد سكانها 90 مليون نسمة وتمتلك أحد أكبر الجيوش في العالم، وتقع على الجانب الآخر من الخليج العربي - يستلزم نهجاً عملياً. ومع ذلك، أشار المصدر إلى أن العلاقات ستستغرق على الأرجح سنوات للعودة إلى طبيعتها نظراً لحجم الهجمات الإيرانية.

الوثوق بإيران قال روبرت موجيلنيكي، مُؤسس ومدير شركة "بوليسفر" (Polispher) الاستشارية ومقرها باريس، وهو زميل غير مقيم في معهد دول الخليج العربية: "يعلم الإماراتيون أنهم لا يستطيعون الوثوق بإيران"، وأضاف: "لكن هناك شعور بأن عدم التعامل مع إيران قد ينطوي على تكاليف باهظة للغاية، خاصة مع الطريقة التي تتشكل بها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران".

تشعر الدول العربية السُنِّية في الخليج بقلق عميق من إيران، القوة الشيعية التي تقودها حكومة دينية منذ ثورة عام 1979. ومع ذلك، كثّفت دول مثل الإمارات والسعودية جهودها لتحقيق استقرار العلاقات في السنوات القليلة الماضية، وحثت الولايات المتحدة على عدم بدء الحرب مع إيران.

تتجاوز الجهود الأخيرة التي تبذلها دولة الإمارات الجانب الدبلوماسي بكثير. فبالنسبة لأبوظبي، يعكس هذا التحول رغبةً في حماية تحولها الاقتصادي من الصدمات الجيوسياسية، وفقاً لمصادر مطلعة.

على مدى العقد الماضي، نوّعت الإمارات اقتصادها بعيداً عن النفط، وبرزت كمركز عالمي للتمويل والذكاء الاصطناعي والاستثمار. وأصبحت الآن من أهم مصادر رأس المال لشركات الأسهم الخاصة وصناديق التحوط في العالم، مما يجعل الاستقرار الإقليمي أولويةً متزايدةً الأهمية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة