تتحرك الملاحة في مضيق هرمز بحذر بعد اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، لكن العودة إلى طبيعتها لا تبدو فورية.
فبين ناقلات تحمل عشرات ملايين البراميل، ورفع الحصار البحري الأميركي، وتحذيرات الشحن من مخاطر أمنية مستمرة، تقف أسواق النفط أمام اختبار جديد: هل يكفي فتح المضيق لعودة التدفقات سريعاً، أم أن التعافي سيستغرق شهوراً؟
ترصد هذه المادة أبرز التطورات التي شهدها المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، كجزء من سلسلة "مرصد هرمز" من "الشرق بلومبرغ"، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:
كيف تبدو حركة الملاحة عبر هرمز؟ قالت "لويدز ليست" (Lloyd's List)، في منشور عبر منصة "إكس"، إن بيانات "لويدز ليست إنتليجنس" (Lloyd's List Intelligence) أظهرت مغادرة عدة سفن شحن كبيرة للخليج العربي، تديرها شركات عالمية بارزة، بينها "غريمالدي غروب" (Grimaldi Group) و"كوسكو" (Cosco) و"إن واي كيه" (NYK).
وأضافت أن مضيق هرمز سجل 14 عملية عبور على الأقل يوم الخميس 18 يونيو، مقارنة بعمليتي عبور فقط في اليوم نفسه من الأسبوع السابق.
80 مليون برميل تنتظر إشارة عبور هرمز تترقب أسواق النفط والشحن استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع وجود ناقلات عملاقة محملة بنحو 80 مليون برميل من النفط في الخليج العربي، جاهزة للعبور في أي لحظة إذا منح التجار وملاك السفن الضوء الأخضر.
تُظهر بيانات "فورتكسا" (Vortexa)، التي جمعتها "بلومبرغ"، أن هذه الكميات من الخام غير الخاضع للعقوبات، القادمة من منتجي الخليج العربي باستثناء إيران، موزعة على 40 ناقلة نفط عملاقة. وقد تكون الكمية الفعلية أكبر إذا أُضيفت الناقلات الأصغر إلى الحصيلة.
قد يهمك: كيف غيرت حرب إيران حسابات النفط والغاز في الخليج؟
وتشير البيانات إلى أن 21 ناقلة عملاقة تتجه إلى آسيا، بينها خمس ناقلات تشير إلى الصين كوجهة لها، بينما تبحر خمس أخرى نحو مراكز إعادة الشحن قبالة ماليزيا وسنغافورة. كما بدت ثلاث ناقلات على الأقل متجهة شرقاً نحو المضيق بسرعات اعتيادية صباح الجمعة. وجدير بالذكر أن آسيا استقبلت العام الماضي نحو 15 مليون برميل يومياً من نفط المنطقة.
تمنح هذه الشحنات مؤشراً إيجابياً للمشترين الآسيويين المعتمدين بكثافة على خام الشرق الأوسط، بعدما اضطرت مصافٍ آسيوية خلال الحرب إلى خفض معدلات التشغيل، ولجأت دول إلى مخزوناتها لمواجهة نقص الإمدادات.
ورغم التفاؤل بإمكان إعادة فتح المضيق، لا يزال وضعه الدقيق ملتبساً. فقد ظهرت ثلاث ناقلات سعودية عملاقة في خليج عُمان، بينما حذرت منظمة "بيمكو" (BIMCO) للشحن البحري من استمرار مخاطر السلامة والأمن. وقد تتغير أعداد السفن وحمولاتها، مع إطفاء بعض السفن أجهزة التتبع أو تأثر إشاراتها بالتشويش الإلكتروني.
"أدنوك" تطالب عملائها بتحميل النفط من موانئ داخل هرمز في إطار متصل، طلبت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" من عملائها استئناف تحميل شحنات النفط الخام من موانئها داخل الخليج العربي، بحسب إشعار اطلعت عليه "بلومبرغ"، وأكده مشترون بعقود طويلة الأجل.
وقالت الشركة إن خامها المتاح من موانئ جزيرتي داس وزركوه، داخل الخليج العربي، جاهز للتحميل منذ 27 أبريل، مؤكدة أن عدم استلام الشحنات سيُعد إخلالاً بالتزامات المشترين.
وربطت "أدنوك" طلبها بالاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، وما تتوقعه من استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز دون انقطاع، موضحة ضرورة تحميل الشحنات وفق البرامج المعلنة. كما أبدت استعدادها لمساعدة المشترين بسفنها أو سفن تابعة لها إذا تعذر عليهم تأمين ناقلاتهم الخاصة، مع التذكير بإمكانية التزام المشتري بدفع تعويض للبائع في حال فشله في استلام الشحنة.
تُعد "أدنوك" من أبرز منتجي الخليج العربي نجاحاً في إخراج الإمدادات عبر هرمز، بعدما باعت ما لا يقل عن 30 مليون برميل حتى الآن، وسط توقعات بإبرام صفقات إضافية.
في الوقت نفسه، تمضي الإمارات في خفض اعتمادها على مضيق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
