عادة يذهب النقاش حول الذكاء الاصطناعي إلى سؤال من سيخسر وظيفته. لكن هناك سؤال آخر لا يأخذ حقه، ماذا عن فرصة البداية؟ بعض الأعمال التي تبدو بسيطة ومتكررة لم تكن هامشية كما يظن البعض. كانت تعتبر في السابق مدرسة يتعلم منها الموظف فهم المؤسسة من الداخل، وقراءة التفاصيل، واكتشاف الأخطاء، وبناء خبرته مع الوقت.
المشكلة أن سرعة الآلة قد تختصر طريق التعلم نفسه. فالخبرة لا تأتي دائما من الدورات أو الكتب. كثير منها يأتي من الملفات الصغيرة، والمراجعات اليومية، والأخطاء التي يكتشفها الموظف بنفسه. من هذه التفاصيل يتعلم كيف تعمل المؤسسة من الداخل.
في وول ستريت، تبدو الصورة مختلفة. خاطب David Solomon، الرئيس التنفيذي لبنك Goldman Sachs، المتدربين الجدد بنبرة متفائلة عن الفرص القادمة. كان يتحدث عن موجة ابتكار جديدة، وعن صفقات كبرى من نوع SpaceX، وعن نشاط الاندماجات والاستحواذات، وحضور الذكاء الاصطناعي في المال والأعمال. بالنسبة لهؤلاء المتدربين، تبدو البداية مختلفة عن وظائف البداية التقليدية.
لكن هذه ليست الصورة الكاملة. هناك وظائف لا تظهر في العناوين. موظفو العمليات، والدعم، والامتثال، وخدمة العملاء، ومعالجة البيانات، والخدمات الداخلية. هذه الوظائف كانت جزءاً مهماً من العمل اليومي داخل المؤسسات. لم تكن لامعة، لكنها كانت ضرورية. وكثير من الموظفين لم يصلوا إلى مواقع أعلى إلا لأنهم بدأوا منها.
وهذه ليست مسألة بعيدة عن المنطقة. كثير من البنوك، وشركات التأمين، وشركات الاتصالات، والجهات الكبرى، بنت أجيالاً من الموظفين عبر إدارات العمليات والدعم والامتثال وخدمة العملاء. هذه الإدارات لم تكن دائماً المكان الأكثر جاذبية، لكنها كانت بوابة الدخول إلى فهم المؤسسة من الداخل. ومع توسع أدوات الأتمتة والذكاء الاصطناعي، يصبح السؤال عن المسارات المهنية التي قد تختفي معها، لا عن عدد الوظائف فقط.
تقرير حديث صادر عن S&P.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
