الجنوب بين مطرقة الرياض وسندان الإرادة

لعقود طويلة، ظل الجنوب العربي حبيس الحسابات الإقليمية، تُباع ثرواته في صفقات سرية، وتُعاد رسم حدوده على طاولات بعيدة عن إرادة شعبه، بقدر ما هي قريبة من مصالح العواصم الكبرى. وما تشهده الساحة اليوم من تصعيد سعودي ممنهج ضد الرئيس عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، ليس مجرد أزمة سياسية عابرة، بل هو الفصل الأكثر دموية في مسلسل طويل لإجهاض أي مشروع وطني يهدد النفوذ الاستراتيجي للرياض في جنوب الجزيرة العربية.

الحقيقة التي لا تحتمل الجدل، أن الرياض لم تكتفِ بالأطماع التاريخية في أراضي الوديعة وشرورة وخرخير وعروق الشيبة، بل سعت لعقود إلى تعطيل استخراج النفط والغاز في حضرموت وشبوة والمهرة، عبر دفع أموال طائلة لشركات التنقيب لإفشال أي اكتشاف يُمكن أن يمنح الجنوب قوة اقتصادية تُذكر. إنها سياسة الإفقار الممنهج، التي تستند إلى يقين سعودي بأن أي دولة جنوبية مستقلة تمتلك تلك الثروات الهائلة، ستكون نداً إقليمياً صعباً، ولن تقبل بأن تكون مجرد ساحة خلفية لتصدير النفط السعودي عبر البحر العربي.

وعندما لم يجدِ الاقتصاد حيلةً في ردع الحلم الجنوبي، تحولت الرياض إلى الحرب المباشرة، فقصفت القوات المسلحة الجنوبية في حضرموت والمهرة، ليس لأنها "متمردة"، بل لأنها كانت على وشك ترسيم حدود الدولة التي كانت قائمة قبل عام 1990. ثم أبرمت صفقات سرية كاتفاق مسقط، برعاية صينية وإيرانية، لتقاسم النفوذ والثروات مع الحوثي، متناسية أن الجنوب ليس هبة يمكن توزيعها بين الأطراف، بل هو شعب صامد لن يرضخ لمشاريع التجزئة التي تخدم المصالح الخارجية على حساب دماء أبنائه.

ويأتي التصعيد الأخير منذ مطلع يناير 2026، بإسقاط.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 50 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
المشهد العربي منذ 7 ساعات
نافذة اليمن منذ 10 ساعات
عدن تايم منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
عدن تايم منذ 3 ساعات