لم تعد المشتريات الحكومية في المملكة مجرد بند إنفاقي في الموازنات العامة، بل تحولت إلى سلاح استراتيجي يُعاد من خلاله تشكيل الخارطة الصناعية وتوجيه دفة الاستثمار؛ إذ تقود هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية هذا التحول المنهجي، محولة القوة الشرائية للدولة إلى جدار حماية متين يدعم المصنعين المحليين، ويقلص الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، في خطوة تعيد تعريف مفهوم الاكتفاء الذاتي ضمن رؤية طموحة.
قفزة المشتريات تتجلى ثمار هذه الاستراتيجية في الأرقام الصريحة، حيث سجلت نسبة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية قفزة ملموسة لتصل إلى 51.2% بحلول الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بنسبة لم تتجاوز 33.7% في عام 2020.
ويعكس هذا النمو المطرد نجاح السياسات الرامية إلى تعزيز قدرات القطاع الخاص الوطني، وتوجيه الإنفاق الحكومي نحو المنتجات والخدمات التي تُصنع وتُطور داخل الحدود.
قائمة إلزامية ولضمان استدامة هذا النمو، واصلت الهيئة تحديث «القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية» خلال عام 2025، بإضافة 449 منتجًا وطنيًا جديدًا. وبذلك، ارتفع إجمالي المنتجات المشمولة بالحماية والتمكين ضمن هذه القائمة إلى 1670 منتجًا وطنيًا.
تغطية قطاعية ولم تقتصر هذه الإضافات على قطاع بعينه، بل امتدت لتشمل حزمة واسعة من القطاعات الحيوية، بدءًا من البناء والتشييد، والأدوية والمستحضرات الطبية، وصولًا إلى الأمن السيبراني وتقنية المعلومات.
كما شملت القائمة قطاعات الأغذية والزراعة، والكيماويات والأسمدة، والنقل والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى الأثاث والمنتجات الاستهلاكية، مما يوسع دائرة الحماية لتشمل عصب الاقتصاد الحديث.
حماية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
