تحليل: هل يجعل ترامب من نائبه "كبش فداء" لاتفاق السلام مع إيران؟

مصدر الصورة: Reuters

بينما كان يدافع عن اتفاق الولايات المتحدة وإيران خلال المؤتمر الصحفي في البيت الأبيض الخميس الماضي، تجاهل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سؤالاً حول ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب قد جعله "كبش الفداء" لاتفاق لا يحظى بشعبية واسعة بين الجمهوريين في واشنطن.

وقال فانس: "أعتقد أن الرئيس كان يمزح"، في إشارة إلى تعليق ترامب في اليوم السابق بأنه قد يلقي باللوم على نائب الرئيس إذا انهار الاتفاق.

وأمضى فانس هذا الأسبوع في الدفاع عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

وظهرت في الفترة الأخيرة خلافات في وجهات النظر بين فانس وترامب في بعض الأحيان بينما طغت رؤية ترامب في أحيان أخرى.

كما أن انعدام اليقين بشأن ترتيبات مراسم توقيع الاتفاق التي كان فانس يعتزم حضورها في سويسرا مع قادة إيرانيين سلط الضوء أكثر على التحديات التي يواجهها نائب الرئيس الأمريكي في التعامل مع قضية تعد محورية في فترة بقائه في منصب نائب للرئيس.

وفي وقت متأخر من يوم الخميس الماضي، أعلن البيت الأبيض أن فانس لن يسافر لحضور تلك المراسم، على الأقل في الوقت الراهن.

وعلى الرغم من كل هذه التحديات، استمر فانس في الدفاع بقوة عن الاتفاق.

كما وجّه انتقاداً حاداً لرد إسرائيل على الاتفاق، متجاوزاً في انتقاداته ما قاله ترامب في الأيام الأخيرة.

جاء ذلك في وقتٍ غير مناسب لفانس، الذي نشر قبل أيام مذكراته، مما عزز التكهنات بشأن احتمال ترشحه للرئاسة في عام 2028.

ويرجح أن مهمة صعبة في انتظار فانس عندما يبدأ الترويج لهذا الاتفاق المؤقت داخل حزب منقسم بين مؤيدي تيار "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" - "ماغا" المناهض للتدخل، الذين عارضوا الحرب منذ البداية، والمحافظين المتشددين حيال إيران الذين يرون أن البيت الأبيض قدّم في نهاية المطاف تنازلات لطهران.

وفي هذه الأثناء، لا يواجه مسؤولون كبار آخرون في الإدارة الضغوط نفسها التي يواجهها فانس فيما يتعلق بإيران.

فقد تمكّن وزير الخارجية ماركو روبيو، وهو منافس محتمل على ترشيح الحزب الجمهوري في 2028، من الابتعاد عن دائرة الضوء في هذه الحرب.

أما وزير الدفاع بيت هيغسيث فقد كان مدافعاً صريحاً عن الحملة العسكرية، لكنه لم يكن منخرطاً بعمق في المحادثات الدبلوماسية لإنهائها، كما أنه ليس الوجه الأبرز للاتفاق كما هو الحال مع فانس.

وقال بعض الجمهوريين إن ملف حرب إيران لدى فانس تحول إلى مهمة لا يقدرها رئيس معروف منذ زمن بإلقاء اللوم على مساعديه في السياسات التي تلاقي رفضاً شعبياً.

وقال مات ماكويك، وهو محلل استراتيجي جمهوري: "ليس من طبع الرئيس أن يترك الأضواء لغيره، لكنه فعل ذلك في هذه الحالة. ويبدو أنه اختار ذلك بإرادته".

وقال مسؤول جمهوري مخضرم ومعارض لسياسات الرئيس إن ترامب يلقي بثقل هذا الاتفاق على فانس.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: "إنها خطوة تقليدية من ترامب لإلقاء جي دي تحت الحافلة".

على الرغم من ذلك، ليس من المؤكد أن صلة فانس بحرب إيران قد تنعكس سلباً عليه سياسياً.

فإذا توصلت الدول إلى اتفاق سلام نهائي يحد من البرنامج النووي الإيراني، ساعتها قد يُنسب الفضل لفانس في لعب دورٍ محوري في تحقيق هدف طالما سعت إليه الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط.

لكن لا يوجد ضمان لأن يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قضايا فنية معقدة خلال الستين يوماً المقبلة، أو أن يرضي اتفاق طويل الأجل المعارضين في الداخل والخارج.

وقال تيري هولت، مستشار جمهوري مخضرم، إن "ارتباط فانس بحرب إيران يُعد من العوامل التي تعزز احتمالات أن يكون كبش فداء لنهج ترامب".

وقد أبرز أسبوع الرسائل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
بي بي سي عربي منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة