أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، الجمعة، أن الأزمات في عالم اليوم “لم تعد معزولة عن بعضها البعض”، مشيرا إلى أن “الأزمة الجيوسياسية تؤثر على سلاسل الإمداد، والإجهاد المائي ينعكس على الأمن الغذائي، والتحول الرقمي يعيد صياغة الشروط التنافسية، والتسويق والتمويل أصبح عاملا حاسما في قدرة الدول على إنجاز التحول التنموي”.
وأوضح بركة، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج الذي تستضيفه مراكش يومي 19 و20 يونيو الجاري، أنه “في صلب هذه التحولات، تبرز البنيات التحتية باعتبارها العمود الفقري للسيادة الاقتصادية، والرابط الحقيقي بين الرؤية والإنجاز”.
وأبرز وزير التجهيز والماء أن من هذا المنطلق، آمن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، بأن “البنية التحتية ليست مجرد طرق وموانئ وسدود؛ بل هي رافعة للإنتاج، وأداة للاندماج، وممر للثقة، وجسر بين المواطن والفرصة، وبين المقاولة والسوق، وبين التراب الوطني وإمداداته القارية والدولية”.
وأكد المسؤول الحكومي ذاته أن “بلادنا راكمت، بفضل هذه الرؤية، رصيدا مهما من البينات التحتية”، مشيرا إلى “التوفر على شبكة طرقية مصنفة بـ57 ألف كيلومتر”.
وأضاف بركة: “في مجال الماء ثمة 156 سدا كبيرا بسعة إجمالية قدرها 21 مليار متر مكعب، و150 سدا متوسطا وصغيرا، و17 محطة لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية تبلغ 410 ملايين متر مكعب، إضافة إلى 18 منشأة لتحويل المياه”.
دور البرلمان
بدوره، أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن “المرحلة التي يمر منها العالم اليوم تجعل الحاجة ماسة، بالإضافة إلى أفكار وطروحات أصحاب المال والأعمال والإنجاز والتنفيذ، كذلك إلى الذين يقطنون التراب ويعبرون بأشكال مختلفة عن طموحاتهم وآمالهم، أي المواطنات والمواطنون”.
وتابع السكوري، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى سالف الذكر، بالتذكير بأن “البرلمانات منوطة بمسؤولية كبيرة جدا، ألا وهي استشراف المستقبل وربط هذا المستقبل مع الانتظارات والإشكاليات والتحديات التي يعيشها المواطنون والمواطنات”.
وعلاقة بالذكاء الاصطناعي الذي يستأثر بحيزٍ من نقاشات المنتدى، فقد لفت وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى أنه “حسب آخر الإحصائيات، باتت الوظائف تشهد انخفاضا بما بين 13 إلى 22 في المائة بسبب الذكاء الاصطناعي الذي بات يعوض نسبة كبيرة من الخريجين”.
وتحدث المسؤول الحكومي عينه عن محور آخر “يتمثل في دور العنصر البشري” في هذا السياق، مستشهدا برؤية الملك محمد السادس، حين بادر سنة 2013 إلى إطلاق مبادرة مكنت من تسوية وضعية أكثر من 50 ألف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء بالمغرب.
وقال السكوري إن المبادرة “تعكس أولا أن أي اندماج اقتصادي لا يمكن أن يحدث دون إيلاء الأهمية والقيمة للعنصر البشري”.
التزام بالربط
عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أبرز أن موضوع الجلسة الخاصة بإفريقيا، التي سوف تعقد في اليوم الثاني لفعاليات المنتدى، حول منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل الإمداد والقيمة الأورو- الإفريقية”، “يضعنا أمام سؤال محوري: كيف نحول إفريقيا بثقلها الديموغرافي الذي يتجاوز المليار و500 مليون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
