اليوم العالمي للاجئين: لائحة قانون اللجوء الجديد في مصر تدخل مرحلة التنفيذ، ماذا سيتغير؟ صدر الصورة، AFP via
أصدرت مصر أواخر مايو/أيار 2025، اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء الصادر عام 2024، وهو أول قانون من نوعه في البلاد، بعد تأخير دام نحو 18 شهراً عن الموعد المحدد في القانون لإصدارها خلال ستة أشهر من إقراره.
وتتكون اللائحة من 35 مادة، وتحدد اختصاصات اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، التي تُعد الجهة المركزية المسؤولة عن جميع ملفات اللجوء، بما في ذلك استقبال الطلبات وفحصها، وإصدار قرارات القبول أو الرفض، إلى جانب جمع البيانات والإحصاءات وإجراء المقابلات الشخصية مع طالبي اللجوء.
وبحسب القانون، تتبع اللجنة مجلس الوزراء المصري، وتعمل بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على أن تتولى مستقبلاً الفصل في طلبات اللجوء داخل البلاد. ومن المقرر أن تدخل اللائحة حيز التنفيذ أواخر أغسطس/آب المقبل.
وأثارت اللائحة مخاوف حقوقية بشأن منح اللجنة صلاحيات موسعة قد تنعكس على حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء، خاصة في ظل انتقادات سابقة من سبعة مقررين خواص بالأمم المتحدة، قالوا إن "القانون لا يتوافق مع المعايير الدولية".
وبموجب اللائحة، تنتقل صلاحيات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى اللجنة الجديدة، وهي الصلاحيات التي كانت تُمارس بموجب اتفاق بين المفوضية والحكومة المصرية منذ عام 1954
فترة انتقالية وتنظيم إداري صدر الصورة، Anadolu via
تنص اللائحة على استمرار سريان بطاقات اللاجئين وطالبي اللجوء الصادرة عن المفوضية حتى انتهاء مدتها أو إصدار اللجنة بطاقات ووثائق جديدة، أيهما أقرب.
كما تمتد صلاحية البطاقات التي تنتهي خلال ستة أشهر من بدء العمل باللائحة طوال الفترة الانتقالية أو حتى إصدار الوثائق الجديدة، مع إلزام اللاجئين بتقديم بطاقاتهم إلى اللجنة قبل انتهاء صلاحيتها بشهر على الأقل.
وتُلزم اللائحة أصحاب الوثائق المنتهية بإخطار اللجنة خلال ستة أشهر من بدء تطبيقها، فيما تتولى اللجنة استلام بيانات طالبي اللجوء الذين سبق أن تقدموا للمفوضية، إضافة إلى بيانات اللاجئين المعترف بهم، خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من بدء التنفيذ.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
وتجيز اللائحة لرئيس مجلس الوزراء مد الفترة الانتقالية لمدة مماثلة بناءً على عرض اللجنة، لاستكمال نقل الاختصاصات والإجراءات التنظيمية.
الوضع الحالي تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
تبدأ إجراءات الحصول على إقامة في مصر بتسجيل طالب اللجوء لدى مفوضية اللاجئين، ثم الحصول على بطاقة اللجوء الصفراء المؤقتة لطالبي اللجوء، والبطاقة الزرقاء للاجئين المعترف بهم، قبل التقدم للحصول على الإقامة المصرية. ويحمل معظم طالبي اللجوء إيصالات تفيد بانتظار تحديد مواعيد لاستكمال إجراءات التسجيل والفحص.
ويمنح "الكارت الأصفر" حامله وضعاً قانونياً يسمح بالإقامة والحماية من الإعادة القسرية وتسهيل بعض المعاملات، إلى حين استكمال الإجراءات، وفق ما ورد على الموقع الرسمي لمفوضية اللاجئين.
ووفق تقديرات رسمية، يمثل اللاجئون من نحو 133 دولة 8.7 بالمئة من سكان مصر، ويتمركز 56 بالمئة منهم في خمس محافظات.
وتقول الحكومة المصرية إنها تستضيف نحو 10.7 مليون مهاجر ولاجئ وطالب لجوء من 62 جنسية، يحصلون على الخدمات الأساسية ذاتها التي يحصل عليها المواطنون، بحسب وزير الخارجية بدر عبد العاطي أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي في يناير/كانون الثاني 2025.
ويكرر الرئيس عبد الفتاح السيسي التأكيد على سياسة عدم إقامة مخيمات للاجئين في مصر، على عكس دول عربية أخرى، مع وصفهم بأنهم "ضيوف" يسهمون في الاقتصاد المصري.
فحص طلبات اللجوء صدر الصورة، UNHCR Egypt
بحسب اللائحة الجديدة، يتعين على كل من دخل مصر بطرق غير نظامية تقديم طلب اللجوء خلال 45 يوماً، مرفقاً بعدد من الإقرارات القانونية الملزمة، من بينها الإبلاغ عن تغيير محل الإقامة، وعدم ارتكاب جرائم جسيمة أو الانضمام لكيانات إرهابية أو ارتكاب جرائم حرب أو استخدام السلاح خارج إطار القانون، وإلا تعرض لإجراءات الإبعاد.
ويمكن لطالب اللجوء التقدم بطلب للحصول على إقامة مؤقتة لحين البت في طلبه.
وتتولى الأمانة الفنية للجنة فحص الطلبات والبت فيها خلال ستة أشهر لمن دخلوا البلاد بشكل قانوني، وتمتد المدة إلى عام لمن دخلوا بطرق غير نظامية.
وتنص اللائحة على إمكانية رفض الطلبات في حالات متعددة، من بينها تكرار الطلب دون أدلة جديدة، أو الحصول على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
