الرئيس الزيدي إلى واشنطن حاملاً رؤيته: الشراكة الأمنية والاقتصادية الاستراتيجية بديلاً عن التمديد للقوات الاميركية

تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة التي سيجريها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن منتصف تموز المقبل، وسط ترقب للملفات التي ستحملها أجندة المباحثات مع الإدارة الأمريكية، وفي مقدمتها مستقبل التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.

وبينما تثار تساؤلات بشأن مصير التحالف الدولي، تشير المعطيات إلى أن بغداد لا تتجه لطلب تمديد بقاء القوات الأمريكية، بل تسعى إلى الانتقال نحو مرحلة جديدة تقوم على الشراكة الفنية والاستخبارية والاستثمارية بما ينسجم مع الاتفاقات المعلنة سابقاً.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية استمرار تنفيذ الجدول الزمني الخاص بإنهاء مهمة التحالف الدولي، بالتوازي مع المضي في مشروع حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز قدرات القوات الأمنية الوطنية، الأمر الذي يعكس رغبة بغداد في إدارة علاقاتها الخارجية من منطلق السيادة وتوازن المصالح.

وفي هذا السياق، قال الباحث والأكاديمي خالد الغريباوي لـ عراق أوبزيرفر إن من غير المتوقع أن يطلب الزيدي بشكل مباشر تمديد الوجود الأمريكي أو بقاء القوات الأمريكية بصيغتها الحالية، لأن ذلك يتعارض مع الموقف الرسمي العراقي المعلن بشأن إنهاء مهمة التحالف الدولي .

وأضاف الغريباوي أن المباحثات المرتقبة قد تركز على مستقبل التعاون الأمني والاستخباري والتدريب والدعم الفني بين بغداد وواشنطن، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة، مع بحث آليات إدارة هذا التعاون وتطويره خلال المرحلة المقبلة أكثر من كونه نقاشاً حول تمديد البقاء العسكري بشكل مباشر .

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تكون حريصة على الحفاظ على مستوى من التنسيق والشراكة مع العراق بحكم موقعه الجغرافي وأهميته في معادلات المنطقة، وفي حال تمكنت بغداد من إدارة هذه العلاقة بما يحفظ سيادتها ويعزز مصالحها الوطنية فإن ذلك يمثل مكسباً مهماً للعراق ويمنحه مساحة أوسع للحركة والتوازن بين مختلف القوى الفاعلة .

ويرى مراقبون أن الزيارة تمثل فرصة لترسيخ تحول العلاقة العراقية الأمريكية من الإطار العسكري التقليدي إلى تعاون متعدد المجالات يشمل الاقتصاد والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا، خصوصاً مع تنامي اهتمام الشركات الأمريكية بالعمل في السوق العراقية خلال المرحلة الحالية.

كما يؤكد مختصون أن القوات الأمنية العراقية حققت خلال السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في قدراتها العملياتية والاستخبارية، ما يجعلها قادرة على الاضطلاع بمهامها في مواجهة التحديات الأمنية، في حين تبقى الحاجة قائمة إلى استمرار التعاون الدولي في مجالات التدريب ونقل الخبرات والصيانة الفنية وتبادل المعلومات، وهي نماذج معمول بها بين دول عديدة ولا تعني وجوداً قتالياً دائماً.

وفي ضوء ذلك، تبدو زيارة الزيدي إلى واشنطن أقرب إلى إعادة صياغة إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين على أسس جديدة، تقوم على احترام الاتفاقات السابقة وتعزيز المصالح المشتركة، مع الحفاظ على القرار العراقي المستقل والانفتاح على تعاون يخدم الأمن والتنمية والاستقرار في المرحلة المقبلة.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 58 دقيقة
عراق 24 منذ 4 ساعات
قناة الفلوجة منذ 5 ساعات
عراق 24 منذ ساعة
قناة التغيير الفضائية منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ 7 ساعات
قناة الرابعة منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 4 ساعات
وكالة وطن للأنباء - العراق منذ 5 ساعات