كشف تقرير ميداني عن تصاعد حالة الغضب والقلق داخل الأوساط الإسرائيلية عقب التفاهم الذي أبرمته الولايات المتحدة مع إيران لإنهاء المواجهة العسكرية بين البلدين، إذ ينظر كثير من الإسرائيليين إلى الاتفاق باعتباره تراجعا أمريكيا عن دعم حليفها التقليدي في المنطقة.
وفي وقت ترى فيه واشنطن أن الاتفاق يفتح الباب أمام خفض التصعيد، يتخوف قطاع واسع من الإسرائيليين من أن يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها وتعزيز نفوذها الإقليمي، بينما تتزايد التساؤلات بشأن مستقبل العلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وانعكاس ذلك على المشهد السياسي الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة.
غضب في الشارع الإسرائيلي: "ترامب خاننا"
في مدينة رحوفوت الواقعة وسط إسرائيل، أعرب عدد من الإسرائيلين عن استيائهم من الاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبرين أنه لا يخدم المصالح الإسرائيلية، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وقال آفي بيريز، البالغ من العمر 55 عاما، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "خان إسرائيل"، معتبرا أن الاتفاق جاء على حساب المخاوف الأمنية الإسرائيلية التي تصاعدت خلال الأشهر الماضية.
ويعكس هذا الرأي اتجاها متناميا داخل قطاعات من المجتمع الإسرائيلي ترى أن واشنطن فضلت إنهاء المواجهة مع إيران عبر التفاوض بدلاً من مواصلة الضغوط التي كانت تأمل إسرائيل أن تؤدي إلى إضعاف طهران بصورة أكبر.
وأشار شاهام ناوك، البالغ من العمر 35 عاما، إلى حالة من التناقض يعيشها الإسرائيليون بعد الإعلان عن الاتفاق.
وأوضح أن السكان كانوا يقضون الأيام السابقة في الملاجئ مع أطفالهم بسبب التوترات الأمنية، ثم وجدوا أنفسهم فجأة أمام دعوات للعودة إلى الحياة الطبيعية وكأن الأزمة انتهت بالكامل.
ويرى كثيرون أن الاتفاق لم يعالج جذور الصراع أو المخاوف المتعلقة بالدور الإقليمي لإيران، بل أوقف المواجهة العسكرية فقط دون تقديم ضمانات كافية تمنع عودة التوترات مستقبلاً.
«رحوفوت».. نموذج لنبض الرأي العام الإسرائيلي وتُعد مدينة رحوفوت، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترا من تل أبيب، من المدن التي غالبا ما تستخدمها مراكز الدراسات واستطلاعات الرأي كمؤشر على توجهات الناخبين اليهود في إسرائيل.
وتعكس المدينة صورة للتنوع الاجتماعي والسياسي داخل المجتمع الإسرائيلي،، بينما تبرز في شوارعها الأعلام الإسرائيلية ومظاهر الحياة اليومية التي لم تمنع استمرار النقاشات الحادة حول مستقبل البلاد وأمنها.
اتهامات بأن الاتفاق يمثل «تنازلاً» لإيران
وفي الوقت الذي كان فيه بعض السكان بإسرائيل يحاولون الابتعاد عن متابعة الأخبار، عادت التطورات الأمنية إلى الواجهة مع تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية.
فقد هيمنت على وسائل الإعلام أنباء عن غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في لبنان وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وأعادت هذه التطورات التذكير بأن الاتفاق مع إيران لم يؤد إلى إنهاء جميع بؤر التوتر المرتبطة بطهران وحلفائها في المنطقة.
ووفقا للتقرير، ينظر عدد كبير من الإسرائيليين إلى الاتفاق باعتباره تنازلا أمريكيا لصالح إيران.
ووصف معلقون سياسيون الاتفاق بأنه "استسلام" أو "إذلال"، فيما اعتبره آخرون أسوأ من السيناريوهات التي كانت تخشاها إسرائيل خلال المفاوضات.
ويستند هذا القلق إلى الاعتقاد بأن طهران قد تستفيد من فترة الهدوء الحالية لإعادة بناء قدراتها العسكرية والاقتصادية بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.
ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على الملف الإيراني فقط، بل تمتد إلى لبنان أيضا.
قال المستشار السياسي والاستراتيجي الإسرائيلي أودي تين إن غالبية الإسرائيليين يرون أن المواجهة مع "حزب الله" مرتبطة بشكل مباشر بإيران.
وفي بلدة المطلة شمال إسرائيل القريبة من الحدود اللبنانية، بدت ردود الفعل أكثر حدة.
وقال دانيال دورفمان، صاحب أحد المطاعم في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم


