خارطة توزيع الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.. 15 ملياراً في العراق

لم يكن توقيع مذكرة التفاهم بين السومرية نيوز لم يكن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران مجرد خطوة لوقف التصعيد العسكري وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات، بل أعاد إلى الواجهة أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين: الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. وبينما ركزت الأنظار على البنود الأمنية والسياسية للاتفاق، برزت الأموال الإيرانية المحتجزة في البنوك والحسابات الأجنبية بوصفها الاختبار الأصعب لأي مسار تفاوضي مقبل، والورقة التي قد تحدد مدى قدرة الطرفين على الانتقال من التهدئة المؤقتة إلى تسوية أكثر استدامة.

فعلى مدار سنوات العقوبات الأمريكية والدولية، تراكمت مليارات الدولارات من عائدات النفط والتجارة الإيرانية خارج البلاد، بعدما تعذر على طهران الوصول إليها أو تحويلها عبر النظام المالي العالمي.

وتشير تقديرات وتقارير غربية إلى أن هذه الأموال موزعة بين عدة دول في آسيا والشرق الأوسط وأمريكا، فيما تتفاوت التقديرات بشأن قيمتها الإجمالية بين عشرات المليارات من الدولارات، ما يجعلها واحدة من أكبر كتل الأصول السيادية المقيدة في العالم.

وتكتسب هذه القضية أهمية استثنائية بعد توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة، إذ تنظر طهران إلى الإفراج عن الأموال المجمدة باعتباره أحد أهم المكاسب الاقتصادية المنتظرة من أي اتفاق مع واشنطن، بينما تتعامل الإدارة الأمريكية مع الملف بحذر شديد بسبب ما يحمله من تداعيات سياسية داخلية وخارجية.

فكل خطوة نحو تخفيف القيود على هذه الأموال تثير تساؤلات داخل الولايات المتحدة بشأن حدود التنازلات المقدمة لإيران، كما تفتح نقاشاً أوسع حول مستقبل العقوبات الأمريكية وفاعليتها.

في هذا التقرير، نستعرض ما الذي تقوله مذكرة التفاهم بشأن الأصول الإيرانية المجمدة، وأين تتواجد هذه الأموال حول العالم، وما حجمها التقريبي، ولماذا تحولت من قضية مالية إلى عقدة سياسية تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب في مرحلة ما بعد الاتفاق.

ما الذي تقوله مذكرة التفاهم بشأن الأصول الإيرانية المجمدة؟

تتعهد واشنطن، وفق نص الاتفاق المؤقت الذي نشرته الولايات المتحدة، الأربعاء 17 يونيو/ حزيران، بالسماح لإيران بالوصول إلى أصولها المالية المجمدة، ضمن حزمة تشمل وقف القتال، وإنهاء الحصار البحري، وإعادة فتح حركة الملاحة في الخليج مع إيران لوقف الحرب بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويتضمن الاتفاق 14 بنداً، لكنه يرجئ البت في عدد من القضايا الأكثر تعقيداً، مثل كيفية إنهاء برنامج طهران النووي، لحين التوصل إلى اتفاق نهائي. ويفسح هذا الاتفاق الطريق أمام فترة تفاوض أوسع مدتها 60 يوماً.

ويختص البند الـ11 بقضية الأموال الإيرانية المجمدة، وجاء فيه:

"تتعهد الولايات المتحدة بالإتاحة الكاملة لاستخدام أموال إيران وأصولها المجمدة أو الخاضعة لقيود. وستتفق الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بمجرد تنفيذ مذكرة التفاهم، على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات. ستكون هذه الأموال، سواء كانت مودعة في الحساب الرئيسي أو تم تحويلها، قابلة للاستخدام بالكامل للدفع إلى أي مستفيد نهائي يحدده البنك المركزي الإيراني. وتتعهد الولايات المتحدة أيضاً بإصدار جميع التصاريح والتراخيص اللازمة بناء على ذلك".

ولم يتضح ما إذا كان التعهد ينطبق فقط على الأصول الإيرانية الموجودة في الولايات المتحدة أم أيضاً على مجموعة الأصول الأكبر بكثير الموجودة خارج الولايات المتحدة، والتي تم تجميد الكثير منها بسبب العقوبات الأمريكية.

ما هو حجم الأصول الإيرانية المجمدة؟

تتفاوت التقديرات بشأن قيمة الأصول الإيرانية في الخارج، حيث تُقدّر طهران قيمتها بما لا يقل عن 100 مليار دولار، بينما يُقدّرها خبراء آخرون بأقل من ذلك بكثير. ويعود التباين في الأرقام إلى اختلاف تعريف "الأصول المجمدة"؛ إذ تشمل بعض التقديرات الأموال المجمدة قانونياً، بينما تضم أخرى عائدات نفطية محتجزة في حسابات خارجية أو أموالاً مقيدة لا تستطيع إيران الوصول إليها بحرية بسبب العقوبات الأمريكية.

وتتمثل أولوية طهران في الإفراج عن مبلغ مبدئي قدره 24 مليار دولار على مراحل، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.

وقال إسفنديار باتمانغليج، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بورصة وبازار، وهي مركز أبحاث اقتصادي، لوول ستريت جورنال، إن الإفراج عن جزء من الأموال سيمكن قادة إيران من رفع قيمة العملة الوطنية وخفض التضخم. لكنه أضاف: "سيظل لدى إيران حافز قوي للغاية للسعي إلى تخفيف العقوبات بشكل أوسع".

ما هي خريطة توزيع الأصول الإيرانية المجمدة؟

أولاً: داخل الولايات المتحدة

تعود قضية الأصول الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة إلى الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي، الحاكم الموالي للولايات المتحدة.

فبعد أن اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأمريكية في طهران في وقت لاحق من ذلك العام واحتجزوا 52 أمريكياً كرهائن، وقّع الرئيس الأمريكي آنذاك، جيمي كارتر، أمراً تنفيذياً يمنع الوصول.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة السومرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة السومرية

منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
عراق 24 منذ 5 ساعات
قناة الفلوجة منذ 9 ساعات
قناة اي نيوز الفضائية منذ 6 ساعات
كوردستان 24 منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
قناة اي نيوز الفضائية منذ 8 ساعات
عراق 24 منذ 7 ساعات