تشهد العلاقة بين غوغل وآبل تحولاً لافتاً في ظل سباق الذكاء الاصطناعي المتسارع، بعدما انتقلت من منافسة شرسة استمرت لعقود إلى مرحلة جديدة تقوم على التعاون وتبادل المصالح التقنية.
وبرز هذا التحول مع توجه آبل للاستفادة من نموذج جيمناي التابع لغوغل ضمن منظومة ذكاء آبل ، بما يعزز قدرات المساعد الذكي سيري ، في خطوة تمنح غوغل وصولاً إلى قاعدة مستخدمين واسعة، فيما تستفيد آبل من تقنيات متقدمة دون تحمل كامل تكاليف تطويرها.
ولا يقتصر هذا التوجه على غوغل وآبل، إذ يُعد التعاون بين مايكروسوفت وشركة أوبن إيه آي من أبرز الأمثلة على التحالفات التي فرضها تطور الذكاء الاصطناعي، حيث تحولت العلاقة بينهما إلى شراكة استراتيجية في تطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويرى مراقبون أن المشهد التقني الحالي يجسد مفهوم التنافس التعاوني ، إذ باتت الشركات الكبرى مضطرة إلى التعاون في مجالات البنية التحتية والخدمات السحابية والنماذج الذكية، رغم استمرار المنافسة بينها على جذب المستخدمين وتطوير المنتجات.
وأشاروا إلى أن المنافسة لم تعد تتركز على امتلاك أفضل نظام تشغيل أو جهاز ذكي، بل على تقديم أفضل تجربة قائمة على الذكاء الاصطناعي، وتحقيق التوازن بين الأداء والخصوصية، والسيطرة على واجهات وتقنيات المستقبل.
ويؤكد خبراء أن الذكاء الاصطناعي التوليدي فرض واقعاً جديداً في قطاع التكنولوجيا، يتمثل في الاعتماد المتبادل بين الشركات الكبرى، ما يجعل التعاون والتكامل جزءاً أساسياً من معادلة المنافسة خلال السنوات المقبلة.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
