إن صار قلناه

من الأشياء التي تعلمتها من الدكتور عبدالله الغذامي، أن الحدث ليس دائما هو القصة. القصة الحقيقية قد تكون الإنسان الذي يتلقى الحدث. ذلك الإنسان الذي يفرح قبل وقوع الأشياء ويخاف منها قبل وقوعها، ويختلف مع الآخرين حولها قبل وقوعها، ثم يكتشف أحيانًا أنها لم تقع أصلا.

لهذا كنت أجد نفسي دائما أعود إلى ما يكتبه الدكتور عبدالله الغذامي، حتى حين لا يكون الموضوع أدبا أو نقدا أو ثقافة بالمعنى التقليدي. الرجل يمتلك قدرة نادرة على تجاوز الخبر نفسه إلى ما يكشفه الخبر عن البشر.

حين يتحدث الناس عن السياسة يرى أنساقا بشرية. وحين يتحدثون عن الأفكار يرى طرق تشكل القناعات. وحين يتجادلون حول الوقائع يلتفت إلى الإنسان المختبئ خلف كل رأي. ولعل هذا ما يجعل بعض تعليقاته القصيرة أكثر بقاء في الذاكرة من مقالات طويلة.

قبل أيام نشر الإعلامي مالك الروقي على منصة إكس ملخصا طويلًا للمشهد المتعلق بالاتفاق المرتقب بين أمريكا وإيران؛ تصريحات أمريكية متفائلة، مواقف إسرائيلية حذرة، روايات إيرانية مختلفة، وساطات قطرية، تسريبات إعلامية، تفاصيل عن مضيق هرمز، حديث عن اليورانيوم المخصب، ونصوص تنتظر الاعتماد النهائي.

كان ملخصًا مهنيًا متماسكًا جمع أطراف المشهد في مكان واحد. لكن ما استوقفني أكثر من كل تلك التفاصيل كان تعليق الغذامي: «ملخص، حتى هذه اللحظة. وأهلنا يقولون في تمثلاتهم: إن صار قلناه» ثلاث كلمات فقط. ثلاث كلمات عبرت فوق عشرات التصريحات والتحليلات والاحتمالات.

في البداية بدت لي العبارة مجرد حكمة شعبية. لكنني كلما تأملتها أكثر شعرت أنها ليست تعليقًا على الاتفاق وحده. كانت تعليقًا على عصر كامل. نحن نعيش زمنًا غريبًا. زمن يستهلك الأحداث قبل أن تقع.

لم يعد الخبر يبدأ حين يحدث. الخبر يبدأ قبل وقوعه بأسابيع، تسريب، ثم تحليل،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 43 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
صحيفة عاجل منذ ساعة
صحيفة سبق منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة سبق منذ 10 ساعات