الاتفاق المبدئي بين أميركا وإيران.. هل هناك رابح وخاسر؟

محمد الكيالي عمان - ما يزال سؤال، من الرابح ومن الخاسر في أي اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران؟ بوصفه أحد أكثر الملفات تعقيدا في توازنات الشرق الأوسط الراهنة، حاضرا بقوة في حسابات السياسة في المنطقة، التي عاشت فصولا شديدة الحساسية في أوقات سابقة من المواجهة والاتفاقات بين طهران وواشنطن، وفي مقدمتها اتفاق العام 2015 بين القيادة الإيرانية والرئيس الأميركي باراك أوباما.

فبينما تسعى واشنطن في أي صيغة تفاوضية جديدة لفرض قيود أوسع، لا تقتصر على البرنامج النووي فحسب، بل تمتد إلى السلوك الإقليمي والبرنامج الصاروخي، ترى طهران أن مجرد الحفاظ على النظام وتخفيف الضغوط الاقتصادية، يمثل مكسبا إستراتيجيا لها، حتى في ظل استمرار الخلافات الجوهرية مع واشنطن.

وعند مقارنة الاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن، باتفاق 2015، يبرز جدل واسع داخل الأوساط السياسية الأميركية والدولية، فهناك من يرى بأن "اتفاق أوباما" كان أكثر توازنا لواشنطن من حيث الضمانات والآليات التي يجري عليها الاتفاق الذي تعقده إيران مع واشنطن، فيما يرى آخرون أن الصيغة الحالية، برغم تشددها الظاهري، تعكس واقعا إقليميا مختلفا، وتراكما في أدوات الضغط على إيران، ما يمنحها قدرة أكبر على فرض شروط تفاوضية إضافية.

وتشير القراءة التحليلية الأعمق إلى أن مفهوم "الرابح والخاسر" في هذا النوع من الملفات، لا يُقاس بنتائج فورية، بل بتأثيرات ممتدة ترتبط بموازين القوى الإقليمية وتغيرات الداخل الإيراني وحسابات السياسة الأميركية طويلة المدى.

الأموال الإيرانية تعرقل التفاوض

الباحث عامر السبايلة، قال: "إن الحكم على هذه الخطوة حاليا، يعد حكما مسبقا، حيث لا توجد ضمانات حقيقية بأن المسار سيكتمل وصولا إلى اتفاق نهائي"، مبينا أن العقبات ما تزال قائمة، خصوصا ما يتعلق بالموقف الأميركي من الأموال الإيرانية وآليات صرفها، بالإضافة إلى السياسات المرتبطة بها، وهو ما يجعل فكرة الوصول لاتفاق أمر بالغ الصعوبة.

وأضاف السبايلة، أن كل مرحلة من مراحل التفاوض تحمل تحديات جديدة، وتفتح الباب أمام احتمالات التعثر، موضحا بأن الأزمة داخل إيران نفسها، تشكل عاملا معقدا، إذ يبرز التساؤل حول الجهة القادرة على الاستمرار في التفاوض وتقديم التنازلات، وفي الوقت ذاته تحقيق مكاسب داخلية.

وبين أن رسالة المرشد الإيراني الأخيرة، قد تُقرأ كإشارة خلفية لإمكانية الانسحاب من العملية التفاوضية مستقبلا. مشددا على أن المقارنة بين مذكرة التفاهم الحالية واتفاق أوباما غير دقيقة، فالمساران مختلفان تماما من حيث الظروف والمعطيات.

ولفت السبايلة، إلى وجود تباين واضح داخل واشنطن بشأن كيفية التعامل مع إيران، في ظل عوامل إقليمية ضاغطة، أبرزها موقف الاحتلال، مؤكدا أن الاعتقاد بأن الوصول لاتفاق شامل سيكون سهلا هو تفكير سابق لأوانه، "فالمشهد ما يزال معقدا والملفات المطروحة تحمل من التعقيدات ما يجعل الطريق إلى تفاهم نهائي مليئا بالعقبات".

منطق الرابح والخاسر

بدوره، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د. خالد شنيكات، أن ما جرى التوصل إليه لا يمكن اعتباره اتفاقا نهائيا، بل هو مذكرة تفاهم تمهيدية تفتح الباب أمام مفاوضات تمتد لستين يوما. مبينا أن الحديث بمنطق "الرابح والخاسر" في هذه المرحلة ليس دقيقا، إذ إن الحكم على النتائج سابق لأوانه.

وبيّن شنيكات، أن إيران استطاعت أن تدخل مضيق هرمز كورقة تفاوضية أساسية، واصفا إياه بأنه لا يقل أهمية عن السلاح النووي، بل قد يتفوق عليه في تأثيره الإستراتيجي. مضيفا أن هذه الورقة منحت طهران مكاسب ملموسة، من بينها رفع بعض.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 5 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 9 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
خبرني منذ ساعة