انظر إلى الأردن من فوق، وستراه معلّقاً عند رقم واحد.
لم يُسأل. لم يُستشر. وُلد في قلب العاصفة. هكذا فقط.
أبوه يحفظ أسماء الشوارع. هو يحفظ كلمات السر.
أبوه ينتظر نشرة الثامنة. هو يعرف الخبر قبل الوكالة.
فرق لا تقيسه السنوات. تقيسه السرعة وحدها.
دخل المدرسة. كانت المناهج تحتضر.
دخل الجامعة. كانت المهن تتبدل.
تخرج. لم يكن السوق ينتظره.
قيل له: ادرس تنجح. درس.
قيل له: تخرج تجد عملاً. تخرج.
ثم الباب. موصد.
وصل إلى الباب بعد أن حفظوا له شكل المفتاح... ثم غيّر العالم القفل كله!
ليس جاهلاً. ليس كسولاً.
الجامعة وعدته بمفتاح. أعطته شهادة معلّقة على الحائط، كأنها لعنة موروثة.
فوقف أمام باب آخر. شريط. عند تسعة وتسعين بالمئة.
كل صباح، إعادة تحميل. سيرة جديدة. طلب جديد. زاوية أخرى.
الخادم معطّل. لا الطلب.
اقتصاده عالق. وحياته الاجتماعية تسير بالسرعة نفسها.
بيت لا يُشترى. زواج يؤجَّل. أرقام تركض أسرع من الأحلام.
وعلى الشاشة، يبدو شريطه مكتملاً.
صورة في مطعم لا يقدر عليه. حديث عن "وظيفة جديدة" لم تبدأ بعد.
هو لا يكذب. يتجمّل فقط.
لأن الشريط الحقيقي عالق، والواجهة وحدها يجب أن تبدو وكأنها وصلت.
فصنع قاربه بيديه.
لا وظيفة حكومية. لا انتظار عشرين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
