يواصل معرض عمارة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة الكشف عن كنوز تاريخية ومعمارية تجسد المراحل التي مر بها المسجد الحرام عبر العصور، ومن بين أبرز مقتنياته ست بلاطات رخامية نادرة تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، تمثل شاهدًا حيًا على الفن الإسلامي والزخرفة الخطية التي زينت أروقة بيت الله الحرام، وتعكس حجم العناية التي أولاها المسلمون لعمارة أقدس بقاع الأرض على امتداد التاريخ.
وتبرز هذه القطع الأثرية بوصفها جزءًا من الإرث المعماري للحرم المكي، إذ تجمع بين القيمة التاريخية والجمالية، وتوثق جانبًا مهمًا من التطور العمراني والفني الذي شهده المسجد الحرام خلال مراحل مختلفة.
بلاطات رخامية توثق حقبة تاريخية من عمارة الحرم تعود البلاطات الرخامية الست إلى عام 1299هـ الموافق 1881م، وكانت معلقة في أروقة المسجد الحرام، حيث شكلت آنذاك جزءًا من العناصر الزخرفية التي زينت جنبات الحرم المكي وأضفت على أروقته طابعًا فنيًا وروحيًا مميزًا.
وتحمل هذه البلاطات نقوشًا إسلامية بارزة نُفذت بدقة عالية، إذ نقش عليها لفظ الجلالة، واسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى جانب أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، في تكوين زخرفي يعكس جمال الخط العربي وفنون الزخرفة الإسلامية السائدة خلال تلك الفترة.
وتجسد هذه الأعمال الفنية مستوى الإتقان الذي اتسمت به عمارة المسجد الحرام في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، حيث كانت العناصر الزخرفية والخطية جزءًا أصيلًا من الهوية المعمارية للحرم الشريف.
معرض عمارة الحرمين يحفظ ذاكرة المكان تحولت هذه البلاطات مع مرور الزمن من عناصر معمارية تزين أروقة المسجد الحرام إلى مقتنيات تاريخية محفوظة داخل معرض عمارة الحرمين الشريفين، الذي يضم مجموعة كبيرة من الكنوز الأثرية والمعمارية المرتبطة بتاريخ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
