قال الخالق عزّ وجل في مُحكَم كتابه «لقد خلقنا الإنسان في كبد». وقال أيضا: «وأَن ليس للإنسان إِلا ما سعى». لقد أدرك الإنسان منذ نزول القرآن الكريم معنى وجودِه على هذه الأرض، ومعنى أن يكون خليفةَ الله في الأرض لإعمارِها والحِفاظ على كُنهها بفضل ذلك التنزيل، ولأجل ذلك، ظلّ المؤمن حاملاً لهذه الأمانة وهو يخوض داخل دائرة مُحكَمة صراعاً بدأ معه وانتهى به دون أن يعرف بنفسه نتيجته أو مآله، فغدا إذ ذاك في كدٍ وسعيٍّ مستمرين، فقد قال أرسطو قبلاً: إن الوصولَ لأيّ معرفة يقينية عن النّفس هو من أصعب الأشياء. فقد كان الإنسان على دراية بما قدّمه وبذله وسعى إليه في حياته وقبل مماته، لكنه لم يعرف نتيجة هذا الكد والعمل، لأنه كان أيضاً مشغولاً بتحديات العيش على هذه الأرض، يتنازعه طرفا المعادلة الثنائية القائمة على الخير والشر.
أما التّاريخ فوقف في أسمى تجلياته شاهداً على سجل هذا الإنسان وأفعاله ومنجزاته، فحفظ له مذكراته ووقائعه، فقد كانت ثنائية الخير والشر تحدد له ما يكمله وما ينقصه، وتنقله بين ثنائيات أكثر ضيقاً لتصل به إلى فحوى رؤيته لأناه أولاً وللآخر ثانياً.
فالإنسان تتنازعه الاتجاهات والدروب في حياته، وتزاحمه كذلك الثنائيات، ولأنّه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
