الحرائق أتت على نحو 10402 دونما
تشهد المملكة خلال فصل الصيف ارتفاعاً ملحوظاً في حرائق الأعشاب الجافة والأشجار الحرجية والمزروعات، لتشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه كوادر الدفاع المدني، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، الأمر الذي يزيد من سرعة اشتعال النيران وانتشارها، وما يترتب على ذلك من أضرار بيئية ومادية تهدد الثروة الحرجية والزراعية، فضلاً عن احتمالية امتدادها إلى المناطق السكنية والمنشآت القريبة.
وتعكس الإحصائيات حجم هذا التحدي، إذ تشير بيانات مديرية الأمن العام إلى تعامل كوادر الدفاع المدني مع 3844 حريقاً للأعشاب والأشجار الحرجية والمزروعات خلال الفترة الممتدة من الأول من أيار ولغاية العاشر من حزيران 2026، أتت على نحو 10402 دونما، وهو ما يؤكد أهمية تعزيز إجراءات الوقاية ورفع مستوى الوعي المجتمعي للحد من هذه الحرائق وآثارها.
وتزداد الحرائق خلال فصل الصيف بفعل عدد من العوامل الطبيعية، في مقدمتها ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض نسبة الرطوبة، وجفاف الأعشاب والنباتات، إضافة إلى حركة الرياح التي تسهم في سرعة انتشار النيران. كما تقف وراء العديد منها أسباب بشرية، تتمثل في إلقاء أعقاب السجائر من المركبات، وإشعال النيران أثناء الرحلات والتنزه وتركها دون إطفاء كامل، وحرق الأعشاب أو المخلفات الزراعية بطريقة غير آمنة، فضلاً عن بعض الممارسات التي ينتج عنها شرر يؤدي إلى اشتعال الأعشاب الجافة.
وتؤكد الخبرات الميدانية أن معظم هذه الحرائق يمكن تجنبها من خلال الالتزام بالسلوكيات الوقائية الصحيحة، ما يجعل الوعي المجتمعي عاملاً أساسياً في الحد من هذه الحوادث، والحفاظ على الثروة الحرجية والزراعية والبيئة.
وفي إطار استعداداتها لموسم الصيف، تضع مديرية الدفاع المدني على عاتقها المحافظة على أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع حرائق الأعشاب والأشجار الحرجية والمزروعات، من خلال تنفيذ خطط تشغيلية واستباقية تشمل تعزيز انتشار آليات الإطفاء المزودة بكوادر بشرية مؤهلة في المناطق الأكثر عرضة للحرائق، وتحديد مواقع استراتيجية تسهم في تقليص زمن الاستجابة، إلى جانب تكثيف الدوريات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
