هل تعيد بيانات التضخم الأميركية شبح رفع الفائدة إلى الأسواق؟

تترقب الأسواق العالمية هذا الأسبوع صدور أحدث بيانات التضخم الأميركية، وسط توقعات بأن يُظهر المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تسارعاً جديداً في وتيرة ارتفاع الأسعار، ما قد يعزز التوجهات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

ويتوقع اقتصاديون أن يكشف تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي (PCE)، المقرر صدوره الخميس، عن تسارع التضخم خلال مايو الماضي على أساس شهري وسنوي، في ختام شهر شهد سلسلة من البيانات التي أظهرت استمرار انتقال آثار صدمة أسعار الطاقة إلى مختلف قطاعات الاقتصاد الأميركي، وفق «بلومبرغ».

ويُعد هذا المؤشر المقياس الأكثر متابعة من جانب الاحتياطي الفيدرالي عند تقييمه لاتجاهات التضخم واتخاذ قرارات السياسة النقدية.

رئيس جديد للفيدرالي

تأتي هذه البيانات بعد أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش، الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي، الذي امتنع خلال مؤتمره الصحفي الأخير عن تقديم أي مؤشرات واضحة بشأن توقعاته للتضخم أو مسار أسعار الفائدة.

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ختام مؤتمره الصحفي في واشنطن العاصمة، بتاريخ 17 يونيو 2026.

ويرى مراقبون أن هذا الغموض يزيد من أهمية تصريحات مسؤولي البنك المركزي خلال الأيام المقبلة، في وقت يحاول المستثمرون استشراف اتجاه السياسة النقدية الأميركية.

رسالة متشددة للأسواق

ويرى خبراء اقتصاد في «بلومبرغ إيكونوميكس» أن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو، والذي أظهر ميلاً لدى نحو نصف الأعضاء نحو مسار أكثر تشدداً للسياسة النقدية، منح الأسواق إشارة قوية بشأن احتمالات تشديد السياسة النقدية.

مسؤول سابق بــ«الفيدرالي» يتوقع بدء رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر

أشاروا إلى أن نبرة وارش خلال المؤتمر الصحفي بدت أكثر ميلاً للتشدد، وأن صدور قراءة مرتفعة للتضخم وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي قد يعزز هذه الرسالة ويدعم توقعات رفع الفائدة.

إلى جانب بيانات التضخم، تتضمن الأجندة الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع صدور بيانات مبيعات المنازل الجديدة، الأربعاء، وطلبات السلع المعمرة، الخميس، وبيانات التجارة الدولية للسلع، الجمعة، وجميعها عن شهر مايو.

كما ستُصدر جامعة ميشيغان النتائج النهائية لمسح ثقة المستهلك لشهر يونيو، الجمعة.

كندا تراقب التضخم

وفي كندا، يُتوقع أن تُظهر بيانات التضخم المقرر صدورها الاثنين ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3% خلال مايو، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود، بينما تبقى مؤشرات التضخم الأساسية أكثر استقراراً.

ومن المنتظر أن ينشر بنك كندا الأربعاء ملخصاً لمداولاته الأخيرة التي انتهت بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما أكد أنه يتعامل مع الارتفاع الحالي في التكاليف باعتباره مؤقتاً.

ترقب عالمي

لا تقتصر متابعة الأسواق على الولايات المتحدة وكندا، إذ تتجه الأنظار أيضاً إلى مؤشرات مديري المشتريات في اليابان وأوروبا وبريطانيا، بالإضافة إلى قرارات السياسة النقدية في عدد من الدول من بينها تايلاند والمكسيك.

تشدد الفيدرالي يهبط ببيتكوين دون 64 ألف دولار رغم السلام مع إيران

وفي أوروبا، سيترقب المستثمرون شهادة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أمام البرلمان الأوروبي، إلى جانب بيانات الثقة الاقتصادية والتضخم في منطقة اليورو، في وقت تواصل فيه البنوك المركزية العالمية موازنة جهودها بين دعم النمو الاقتصادي ومكافحة الضغوط التضخمية.

يأتي ذلك كله في ظل بيئة اقتصادية عالمية لا تزال تواجه تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، ما يجعل بيانات التضخم المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسواق وأسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
إرم بزنس منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات