تمتاز ببطولة كأس العالم 2026 بكثرة الأهداف؛ ففي 36 مباراة لُعبت في المسابقة حتى الآن، سُجل 109 أهداف، بمعدل يفوق حاجز الـ3 أهداف في المباراة الواحدة.
ويُعد هذا المعدل الأعلى في بطولات كأس العالم منذ نسخة 1958؛ حيث سُجلت الأهداف في مونديال السويد، بمعدل يبلغ 3.6 هدف في المباراة الواحدة.
وبالمقارنة مع كأس العالم 2022، سنجد أن مونديال قطر شهد تسجيل 90 هدفًا في أول 36 مباراة، بمعدل يبلغ 2.5 هدف في المباراة الواحدة، وهو معدل جيد بطبيعة الحال، لكن الاستثناء يكمن فيما يحدث بملاعب الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك حاليًا.
تشير إحصائيات أبرزتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، أن حصيلة الأهداف المُتوقعة في المباريات الـ36 التي لُعبت في مونديال 2026 حتى الآن هي "90 هدفًا"، لكن ما حدث أن الشباك اهتزت 19 مرة أكثر.
في هذا التقرير، يسلط "winwin" الضوء على 3 أسباب قد تكون لعبت دورًا مهمًا في ارتفاع المعدل التهديفي اللافت، ببطولة كأس العالم 2026.
زيادة عدد المنتخبات المشاركة
صحيح أن زيادة عدد المنتخبات يرتبط مباشرةً بارتفاع حصيلة الأهداف، وليس معدل التسجيل نفسه، لكن الواقع يقول أيضًا إن قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بإشراك 48 منتخبًا في المونديال، تسبب في وجود فجوات فنية واضحة بين المنتخبات المشاركة.
يؤكد الكثيرون أن مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 ليست بالقوة الكافية، رغم كثرة الأهداف، ويرون أن المعدلات التهديفية المرتفعة، ما هي إلا نتيجة متكررة لمواجهة بين منتخب قوي، وآخر ضعيف لم يكن يستحق المشاركة في البطولة.
وبالنظر للنتائج المسجلة في البطولة، وخاصةً في المباريات التي شهدت تسجيل عدد كبير من الأهداف، سنجد أن أغلب هذه المواجهات لم تعرف سجالًا تهديفيًا بين الفريقين، وإنما انتهت بفوز كاسح لأحد المنتخبين.
وقد تكون مباراة إنجلترا وكرواتيا في المجموعة الـ12 بمثابة الاستثناء الوحيد؛ حيث شهدت المواجهة تسجيل 6 أهداف، لتفوز إنجلترا "وصيفة بطلة أوروبا" على كرواتيا "ثالثة مونديال قطر" بنتيجة 4-2.
تريوندا.. كرة كأس العالم 2026
يبقى تباين المستوى بين المنتخبات المشاركة هو السبب الرئيس لارتفاع حصيلة الأهداف المُسجلة في كأس العالم 2026، لكن حقيقة اهتزاز الشباك 19 مرة أكثر من "الأهداف المُتوقعة" في المباريات نفسها، دفع البعض للإشارة إلى "كرة تريوندا".
وأفاد محللون -ومن بينهم حارس المرمى الإنجليزي السابق جو هارت- أن كرة "تريوندا" التي تُلعب بها المنافسات، تخدع الحراس.
وقال هارت إنه يشعر أن حارس المرمى يقدر سرعة معينة للكرة المُسددة عليه، لكنه يتفاجأ بها تصل إليه بسرعة أكبر.
فوز واحد قد يكفي
حقيقة أن فوزًا واحدًا قد يكفي للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، وتحديدًا ضمن "أفضل الثوالث"، قد تكون أيضًا من بين الأسباب المهمة لارتفاع حصيلة الأهداف الواضح بالمونديال الأمريكي.
وتنص قواعد كأس العالم 2026 على تأهل بطل ووصيف بطل كل مجموعة، إلى جانب أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الـ12، إلى دور الـ32.
وقد يكون ذلك قد دفع المنتخبات للعب بشكل هجومي في بعض المباريات، أملًا في تحقيق انتصار، قد يعني في نهاية المطاف تجاوز مرحلة المجموعات، وخوض المواجهات الإقصائية.
هذا المحتوى مقدم من winwin
