عمّان – الدستور - نضال برقان
في هذه السلسلة الحوارية نقترب من المشهد الثقافي الأردني عبر عين الناقد؛ لا بوصفه مراقبًا محايدًا، بل قارئًا للأسئلة العميقة التي تتحرك تحت سطح النصوص والمؤسسات والظواهر الثقافية. نحاور نقادًا أردنيين حول الثقافة وأسئلتها المؤجلة، وتحولات الكتابة والذائقة والهوية، في محاولة لقراءة ما يجري في المشهد الثقافي وما يتوارى خلفه من تحديات وإشكالات.
ضيف هذه الحلقة هو الناقد والأكاديمي الدكتور عباس عبد الحليم عباس، أستاذ اللغة العربية والأدب العربي في الجامعة العربية المفتوحة، وصاحب ما يقارب عشرين كتابًا في مجالات اللغة والأدب والنقد، فضلًا عن عشرات الدراسات العلمية المحكمة المنشورة في مجلات عربية وعالمية، ومشاركاته المتعددة في المؤتمرات والندوات المتخصصة.
لو طُلب منك أن تصف المشهد الثقافي الأردني بكلمات قليلة، فماذا تقول؟
- أرى أن المشهد الثقافي الأردني الراهن يبشر بحركة ثقافية نشطة ومنجزات إبداعية متنامية يشارك في صنعها الرواد والشباب معًا. وبالطبع لا يوجد حراك ثقافي مثالي؛ فالشوائب موجودة في كل تجربة، لكن الثقافة الجادة ما تزال حاضرة، ولها جمهورها وقراؤها، وتتجلى في الشعر والقصة والرواية والترجمة والفلسفة والتاريخ والمسرح والمقال والنقد الأدبي والفنون المختلفة.
هل ما يزال النقد قادرًا على صناعة أثر حقيقي، أم أصبح صوته أخفت من ضجيج المنصات الرقمية؟
- لا شك أن النقد الأدبي ما يزال حاضرًا وله مكانته، لكنه مطالب بمواكبة التحولات الرقمية والانخراط في أدوات العصر الجديدة. وما يُنجز اليوم في المجال النقدي لا يزال دون المستوى المأمول، الأمر الذي يتطلب من النقاد متابعة أوسع للمنجز الأدبي والفني، وتقديم قراءات نقدية حقيقية بعيدة عن المجاملات والمدائح.
لماذا يبدو بعض المبدعين خارج الضوء دائمًا، فيما تبقى أسماء بعينها في الواجهة؟
- يرتبط ذلك إلى حد كبير بضعف الدعم الحقيقي للمؤلف والناشر على السواء. ومن الضروري أن تكون الدولة شريكًا فاعلًا في دعم الثقافة عبر قنوات متعددة، لا أن يقتصر الأمر على جهود وزارة الثقافة التي تقوم بدور واضح ومقدر. كما أن الجامعات والمؤسسات البحثية والأكاديمية مطالبة بأداء دور أكبر وأكثر تأثيرًا في هذا المجال.
هل لدينا مشروع ثقافي واضح، أم مجرد نشاطات متفرقة تستهلك الجهد ولا تصنع أثرًا؟
- استطاع الأدب الأردني، إلى حد كبير، أن يثبت حضوره على خارطة الثقافة العربية. فقد حصد العديد من الأدباء والنقاد جوائز مرموقة، وأصبحت أعمالهم تنشر في صحف ومجلات عربية مهمة، كما أن هناك أسماء إبداعية ونقدية أردنية باتت معروفة في المشهد الثقافي العربي.
أين تكمن أزمة الثقافة الأردنية اليوم: في الكاتب أم القارئ أم الناقد أم المؤسسة الثقافية؟
- أعتقد أن جوهر الأزمة يتمثل في محدودية الدعم المقدم للمؤلف والناشر. فالثقافة بحاجة إلى شراكة وطنية أوسع تتقاسم مسؤوليتها المؤسسات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
