77 عاماً بين حق العودة ومحاولات شطب الذاكرة الوطنية.
يأتي يوم اللاجئ الفلسطيني في العشرين من حزيران/يونيو من كل عام، متزامناً مع اليوم العالمي للاجئين، ليعيد التذكير بقضية تعدّ الأطول والأكثر تعقيداً في التاريخ المعاصر، ليس فقط من حيث عدد اللاجئين أو امتداد معاناتهم عبر الأجيال، وإنما أيضاً بسبب استمرار الأسباب التي أدت إلى نشوئها وغياب الحل العادل الذي كفلته قرارات الشرعية الدولية.
ففي الوقت الذي تنشأ فيه معظم قضايا اللجوء نتيجة الحروب أو الكوارث أو النزاعات الداخلية ثم تجد طريقها إلى التسوية أو العودة أو الاندماج، بقيت قضية اللاجئين الفلسطينيين مفتوحة منذ عام 1948، لأن جوهرها يرتبط بمشروع اقتلاع شعب من أرضه وإحلال واقع ديمغرافي وسياسي جديد مكانه، وهو ما جعلها قضية سياسية وقانونية ووطنية بامتياز، وليست مجرد أزمة إنسانية أو ملف إغاثي.
لقد شكّلت النكبة الفلسطينية عام 1948 نقطة تحول تاريخية في مسار القضية الفلسطينية، حين تم تهجير ما يزيد على 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم، وتدمير مئات التجمعات السكانية الفلسطينية، ومصادرة الأراضي والممتلكات، في واحدة من أكبر عمليات التهجير القسري في القرن العشرين. غير أن المأساة لم تتوقف عند ذلك الحد، بل استمرت بأشكال مختلفة بعد احتلال عام 1967، وصولاً إلى ما نشهده اليوم من سياسات تهجير قسري وتوسع استيطاني ومصادرة للأراضي وهدم للمنازل في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
حق العودة بين القانون الدولي ومحاولات الشطب السياسي ويشكل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر في الحادي عشر من كانون الأول/ديسمبر 1948 الركيزة القانونية الأساسية لقضية اللاجئين الفلسطينيين، إذ نص صراحة على حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
