كثيرًا ما يجري اختزال مفهوم السياحة في تصورات ضيقة لا تعكس حقيقتها ودورها الحضاري والثقافي، بينما السياحة في جوهرها رحلة لاكتشاف الإنسان والتاريخ والمكان والهوية. فالسائح لا يترك وطنه ويقطع آلاف الكيلومترات بحثًا عن نسخة مكررة مما يراه يوميًا في بلده، بل يبحث عن الخصوصية والتميز والتجربة المختلفة التي تمنحه معرفة أعمق بالشعوب والحضارات. ومن هنا تبرز أهمية تصحيح مفهوم السياحة وإعادة توجيهه نحو إبراز الهوية الوطنية والثقافة الأصيلة بدل الارتهان إلى أنماط مستوردة لا تضيف شيئًا إلى صورة الوطن ولا إلى تجربة الزائر.
والأردن من أكثر البلدان التي تمتلك مقومات سياحية استثنائية ومتنوعة، حتى يمكن وصفه بحق بأنه "متحف بلا أسوار". فهو أرض تعاقبت عليها الحضارات منذ آلاف السنين، وتركت بصماتها واضحة في المدن الأثرية والمواقع التاريخية التي تحكي قصة الإنسان منذ فجر التاريخ. وفي الوقت نفسه يحتضن الأردن إرثًا دينيًا عظيمًا جعله مقصدًا للسياحة الدينية من مختلف أنحاء العالم، بما يضمه من مواقع ذات مكانة روحية وتاريخية راسخة في وجدان أتباع الديانات المختلفة.
ولا تقتصر السياحة الأردنية على التاريخ والدين فحسب، بل تمتد إلى السياحة العلاجية والاستشفائية التي تستفيد من الموارد الطبيعية الفريدة، وإلى سياحة المؤتمرات والندوات التي تجعل المملكة محطة للقاءات الإقليمية والدولية، كما تشمل السياحة البيئية التي تبرز جمال الطبيعة وتنوعها بين الصحراء والجبال والأودية والمحميات الطبيعية. وإلى جانب ذلك تتجلى السياحة الثقافية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
