لطالما تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقدرته الفائقة على التأثير في الإدارات الأمريكية، بتصوير نفسه القائد الأقدر على انتزاع ما يريد من البيت الأبيض؛ وهو أمر لطالما وظفه في حملاته الانتخابية لكسب ثقة الناخب مرة أخرى. يدرك الجمهور الإسرائيلي أهمية الدعم الأمريكي التاريخي لبلادهم، ويدرك نتنياهو بدوره حدود تعلق الجمهور بالولايات المتحدة، باعتبارها الداعم الأكبر لهم عسكرياً، وسياسياً، ودبلوماسياً في المحافل الدولية.
يبدو أن هذا السحر الخاص الذي اعتاد نتنياهو ممارسته على الجمهور بدأ ينقلب عليه؛ إذ لم يعد الساحر القادر على ترويض واشنطن، بل أضحى مجرد أرنب من بين أرانب عديدة في قبعة الرئيس دونالد ترامب.
لا يحتاج المرء إلى جهد كبير لإدراك عمق التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أعقاب وقف الحرب على إيران؛ فقد تجاوزت تصريحات دونالد ترامب دونالد ترامب الأخيرة أروقة السياسة المغلقة وتصدرت المشهد الإعلامي.
فقد فتحت تصريحات ترامب الأخيرة "بأن إسرائيل شريك صغير جداً، وأن لولاه لما صمدت إسرائيل ساعتين، وبفضل جهوده لكان نتنياهو خلف القضبان" أبواب الجحيم في إسرائيل.
وبدورها، أدرك الإعلام الإسرائيلي الذي لطالما تغنى بخطابات الثناء والمديح تجاه شخص بنيامين نتنياهو كزعيم لا يشق له غبار، بات يدرك الآن حجم الأزمة التي يعيشها رئيس وزرائهم وتعيشها إسرائيل بالتبعية.
لقد تحولت أقلام المحللين السياسيين إلى ما يشبه استغاثة الثكلى؛ إذ يحاولون الفصل بين إسرائيل ونتنياهو، مناشدين ترامب ألا يصب غضبه على الدولة بسبب بنيامين نتنياهو، رغم محاولات الأخير ترسيخ معادلة "أنا الدولة، والدولة أنا".
تشير التحليلات السيكولوجية لشخصية ترامب إلى أن الرجل لا يستسيغ الخسارة، ولا يميل إلى الرهان على الضعفاء أو الخاسرين.
ولا شك أنه يدرك التراجع الحاد لنتنياهو وائتلافه الحكومي في استطلاعات الرأي؛ إذ يعجز الائتلاف الحكومي عن تجاوز حاجز ال 50 إلى 52 مقعداً في الكنيست، مما يعني استحالة تشكيل حكومة تحظى بالأغلبية المطلوبة.
كما يدرك ترامب هشاشة وضعه القانوني في ظل المحاكمات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع مبتدا
