أرض الصومال وإسرائيل... عسكرة العلاقات قرب باب المندب.. تقرير

تتجه العلاقات بين إقليم أرض الصومال وإسرائيل إلى العسكرة، في ظل تزايد الحديث على التعاون الأمني بين الجانبين، وعن قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم الانفصالي غير المعترف به دولياً باستثناء إسرائيل، التي اعترفت بإقليم أرض الصومال في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025. انعكس التوجه نحو اعسكرة، خصوصاً، في عدم استبعاد كل من رئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو ووزير خارجية الإقليم عبد الرحمن طاهر آدم، إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في الإقليم قريباً.

ومن شأن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في إقليم أرض الصومال وتحديداً قرب ميناء بربرة، وفق مراقبين تحدثوا إلى "العربي الجديد"، عسكرة المنطقة في القرن الأفريقي، حيث تتداخل المصالح الإقليمية التي تتعلق أيضاً بالخليج واليمن ومصر وتركيا. أما على الصعيد الداخلي في الصومال، فإن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية والتقارب بين أرض الصومال وإسرائيل سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في البلد الذي يعاني أصلاً من هشاشة أمنية وانقسام سياسي، وسط رفض واسع للعلاقات مع إسرائيل التي تواصل جرائمها في غزة ولبنان والشرق الأوسط.

- مؤشرات عسكرة العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيل

مؤشرات عسكرة العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيل تزايدت خلال شهري مايو/ أيار 2026 ويونيو/ حزيران 2026. أول هذه المؤشرات هو وجود تعاون عسكري بين الجانبين ظهر إلى العلن في تقرير لصحيفة "ذا دايلي تليغراف البريطانية" في 24 مايو 2026، كشفت فيه أن 50 عنصراً من القوات الخاصة في أرض الصومال عادوا إلى الإقليم بعد تلقي تدريبات في تل أبيب. ومن بين المؤشرات ما أوردته صحيفة ذا صومال غارديان في 14 يونيو 2026 أن إسرائيل افتتحت قاعدة استخباراتية في أرض الصومال، وأن هناك مناقشات حول احتمال إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية هناك.

من جهته قال وزير الدفاع في إقليم أرض الصومال محمد يوسف علي لوكالة رويترز في 17 يونيو 2026، على هامش مؤتمر أعمال في تل أبيب، إنه "ليس هناك أي وجود عسكري إسرائيلي أو قواعد عسكرية في أرض الصومال"، لكن إسرائيل تقدم المساعدة لأرض الصومال. فهي تدعم تدريب بعض أفراد الشرطة والجيش لدينا". مؤشر آخر على عسكرة العلاقات بين أرض الصومال وإسرائيل كشفته زيارة رئيس إقليم أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو على رأس وفد إلى إسرائيل، في الفترة بين 14 و18 يونيو 2026، إذ بعد افتتاح سفارة الإقليم لدى إسرائيل في القدس المحتلة يوم 15 يونيو 2026، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها هيئة البث الإسرائيلية والقناة 12 عن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله خلال لقائه رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو يوم 16 يونيو 2026، إن تل أبيب وأرض الصومال "تعاونا لسنوات طويلة بشكل غير معلن في سلسلة من العمليات التي ستبقى سرّية"، معبراً عن أمله في "الارتقاء بالتعاون الأمني بينهما إلى مستوى جديد".

وفي مقابلة مع قناة آي 24 الإسرائيلية، يوم 16 يونيو 2026، قال رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو إنه لا يستطيع استبعاد احتمال وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية على أراضي أرض الصومال في المستقبل، مضيفاً أن الرحلات المباشرة بين إقليم أرض الصومال وإسرائيل ستبدأ "قريباً جداً". كما دعا بقية دول العالم إلى الإسراع في الاعتراف بالإقليم "قبل فوات الأوان. من يأتي أولاً سيحظى بأفضل فرصة".

كذلك لم يستبعد وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن طاهر آدم، في مقابلة نشرها موقع واينت العبري في 19 يونيو 2026، إمكانية أن تقيم إسرائيل قاعدة عسكرية في الإقليم الانفصالي. ولفت الموقع إلى أن قضية القاعدة العسكرية طُرحت في اللقاءات مع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله عرو، بما في ذلك خلال لقائه مع وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ذلك أن لإسرائيل مصلحة استراتيجية لإقامة قاعدة عسكرية هناك بسبب القرب من باب المندب والمنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن. وفي الوقت الذي اعتبر فيه وزير خارجية أرض الصومال عبد الرحمن طاهر آدم أن فتح سفارة في القدس المحتلة "هو الإنجاز الأكبر"، أشار إلى أنه "لا توجد حدود للعلاقات" بين أرض الصومال وإسرائيل. وأضاف أن "التعاون بيننا (مع إسرائيل)، في كل شيء وفي كل مجال نرى أنه بإمكان كلتا الدولتين الاستفادة منه، وفق المصالح المشتركة، سواء كان ذلك التعاون اقتصادياً أو أمنياً أو سياسياً".

وكانت شبكة سي أن أن الأميركية قد كشفت في تحقيق نشرته في 5 يونيو 2026 عن استخدام مواقع عسكرية إسرائيلية سرية في أرض الصومال، مضيفة أن هذه المواقع كانت ضمن العديد من المواقع والقواعد العسكرية السرية في بلدان متعددة في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، والتي توسّع نطاق عمل القوات فيها - بعد خُطط لها في البداية لتكون فرق إنقاذ محتملة في حالات الطوارئ خلال الحرب على إيران - لتصبح مواقع عسكرية وأخرى مخصصة لجمع المعلومات الاستخباراتية.

- مراحل اهتمام إسرائيل بإقليم أرض الصومال

بدأ إسرائيل بإقليم أرض الصومال باعتراف تل أبيب بالإقليم في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، رغم الرفض الصومالي والعربي والإقليمي. ووفق متابعين، فإن الاهتمام الإسرائيلي تجاه أرض الصومال تعزز إبان العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتصاعد هجمات جماعة الحوثيين في اليمن ضد السفن المتجهة إلى موانئ إسرائيل، ما أدى إلى اضطرابات في الاقتصاد الإسرائيلي. وترى تل أبيب، بحسب هؤلاء المراقبين، أن أقرب طريقة لضرب جماعة الحوثيين في اليمن تكمن في إقامة قاعدة عسكرية بالمقرب من ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال لشل قدرات الجماعة العسكرية......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
نافذة اليمن منذ 31 دقيقة
نافذة اليمن منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 21 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 12 ساعة
عدن تايم منذ ساعة
نافذة اليمن منذ 14 ساعة
عدن تايم منذ 19 ساعة
المشهد العربي منذ 7 ساعات