العلاقات العامة أم التخصصات؟. العلاقات العامة هي الجسر الذي يمنح إنجازات الطب والهندسة والاقتصاد والتقنية قيمتها وتأثيرها لدى الجمهور.. تجارب عالمية ومحلية أثبتت أن الثقة والصورة الذهنية قد تكون أكثر حسمًا من جودة المنتج نفسه.. يخلص المقال إلى أن العلاقات العامة علم محوري يمنح بقية العلوم القدرة على التأثير وصناعة الأثر

عندما يسأل الناس عن أكثر العلوم تأثيرًا في حياة البشر، تتجه الإجابات التقليدية نحو الطب أو الهندسة أو الاقتصاد أو التقنية، وهي إجابات منطقية، فهذه العلوم تصنع الدواء وتبني المدن وتدير الأموال وتطور الحياة.

ولكن عندما نحلل السؤال بعمق أكثر نقول: من العلم الذي يمنح كل تلك الإنجازات قيمتها الحقيقية لدى الإنسان؟

الإجابة بكل صدق ستكون: العلاقات العامة.

فالطبيب قد يكتشف علاجًا ينقذ ملايين البشر، لكن ماذا لو فشل في إقناع الناس بأخذ اللقاح؟ والمهندس قد يبني مشروعًا عملاقًا، لكن ماذا لو لم يفهم المجتمع أهميته؟ والحكومة قد تنجز إصلاحات تاريخية، لكن ماذا لو عجزت عن شرح أهدافها وكسب ثقة الجمهور؟

في جميع هذه الحالات، لا تكفي الحقيقة، ولا يكفي الإنجاز، ولا النجاح، بل يحتاج كل ذلك إلى من يصنع الفهم، ويبني الثقة، ويخلق العلاقة بين المؤسسة والإنسان، ومن هنا تأتي وظيفة العلاقات العامة.

العلاقات العامة ليست علمًا منفصلًا عن بقية العلوم، بل هي نقطة التقاء العلوم جميعًا، فهي تستعير من علم النفس لفهم السلوك البشري، ومن علم الاجتماع لفهم المجتمعات، ومن الإدارة لصناعة القرار، ومن الاقتصاد لفهم المصالح، ومن الإعلام لنقل الرسائل، ومن الإحصاء لتحليل البيانات، ومن التسويق لدراسة الجمهور.

ولهذا يصعب أن تجد علمًا لا تستفيد منه العلاقات العامة، بينما تستطيع أن تجد العلاقات العامة حاضرة في معظم العلوم الأخرى.

وفي عالم اليوم، لم تعد المنافسة بين المؤسسات قائمة على جودة المنتج فقط، بل على مستوى الثقة، ولم تعد الدول تتنافس بالموارد وحدها، بل بالصورة الذهنية، ولم تعد الشركات تنتصر لأنها الأفضل تقنيًا فحسب، بل لأنها الأفضل في بناء العلاقات.

ولعل التاريخ الحديث يقدم شواهد واضحة على ذلك، ففي عام 2017 لم تواجه شركة United Airlines أزمة تتعلق بجودة الطائرات أو سلامة الرحلات، بل أزمة علاقات عامة بعدما انتشر مقطع سحب أحد الركاب بالقوة من الطائرة، خلال ساعات تحولت حادثة محدودة إلى أزمة عالمية هزت سمعة الشركة وأثرت في قيمتها السوقية، لأن المشكلة لم تكن في الخدمة نفسها بقدر ما كانت في صورة الشركة أمام الجمهور.

وفي مثال آخر، واجهت Bud Light تراجعًا حادًا في المبيعات والحصة السوقية رغم أن المنتج لم يتغير، لكن الجدل الذي صاحب إحدى حملاتها التسويقية أثّر في علاقة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة سبق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة سبق

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
اليوم - السعودية منذ 18 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ 15 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 23 ساعة
أخبار 24 منذ ساعتين
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين