حملات الاستهداف تتعثر.. كيف فشلت محاولات إضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي؟

شهدت الساحة الجنوبية خلال الأشهر الماضية تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الحملات السياسية والإعلامية التي استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، في إطار صراع سياسي وإعلامي محتدم بين القوى الفاعلة في المشهد اليمني والجنوبي. وقد اتخذت هذه الحملات أشكالًا متعددة، تراوحت بين الاتهامات السياسية المباشرة، والتقارير الإعلامية المكثفة، والحملات المنظمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وصولًا إلى محاولات تدويل بعض الملفات وإثارتها في المحافل الدولية.

ورغم حجم الجهد الإعلامي والمالي الذي رافق تلك الحملات، فإن نتائجها على الأرض بدت محدودة مقارنة بالأهداف التي سعت إلى تحقيقها، وهو ما دفع كثيرًا من المراقبين إلى اعتبارها واحدة من أكثر الحملات السياسية والإعلامية إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل استمرار المجلس الانتقالي الجنوبي العربي لاعبًا رئيسيًا في المعادلة السياسية والعسكرية والأمنية في الجنوب.

_معركة تتجاوز الإعلام

لا يمكن فهم طبيعة الحملات التي استهدفت المجلس الانتقالي بمعزل عن السياق السياسي العام الذي تشهده المنطقة. فالمجلس الذي نجح خلال السنوات الأخيرة في تثبيت حضوره السياسي والعسكري، وتحول إلى طرف أساسي في مختلف الاستحقاقات المتعلقة بقضية الجنوب، أصبح في الوقت ذاته هدفًا مباشرًا لخصومه السياسيين الذين يرون في صعوده تهديدًا لمشاريعهم ومصالحهم.

ومن هنا، لم تكن الحملات الإعلامية مجرد نشاط دعائي عابر، بل جاءت كجزء من معركة سياسية أوسع تتعلق بمستقبل الجنوب وشكل التوازنات السياسية القادمة. ولذلك سعت الجهات المناهضة للمجلس إلى استخدام مختلف الأدوات المتاحة لإضعاف صورته أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي.

وخلال الأشهر الماضية، شهدت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الاتهامات والادعاءات والشائعات التي استهدفت المجلس الانتقالي وقياداته، في محاولة لإثارة الشكوك حول أدائه السياسي والأمني والإداري، وإعادة تشكيل الصورة الذهنية عنه لدى الجمهور.

_ البحث عن ملفات الإدانة

اعتمدت الحملات المناهضة للمجلس الانتقالي على استراتيجية تقوم على البحث عن ملفات يمكن توظيفها سياسيًا وإعلاميًا بهدف إحداث ضرر معنوي وسياسي بالمجلس. وجرى تداول كم هائل من الادعاءات والشائعات والتسريبات التي قُدمت على أنها حقائق مؤكدة أو وثائق دامغة.

غير أن تلك المزاعم واجهت تحديات تتعلق بضعف الأدلة وعدم القدرة على تقديم إثباتات قانونية أو وثائق موثوقة تدعمها. وهو ما جعل كثيرًا من الملفات التي رُوج لها إعلاميًا تفقد زخمها تدريجيًا مع مرور الوقت، خصوصًا عندما لم تتمكن الجهات التي أثارتها من تحويلها إلى قضايا مثبتة أو مدعومة بقرائن واضحة.

ويرى محللون أن المشكلة الأساسية التي واجهت تلك الحملات تمثلت في الفجوة بين حجم الاتهامات المطروحة وحجم الأدلة المتوفرة، إذ إن كثيرًا من الروايات التي تم تداولها بقيت محصورة في إطار السجالات الإعلامية دون أن ترتقي إلى مستوى الملفات القانونية أو السياسية المؤثرة.

_ الرهان على الضجيج الإعلامي

في العديد من التجارب السياسية حول العالم، تلجأ القوى المتصارعة إلى استخدام الإعلام كوسيلة ضغط وإرباك للخصوم، خصوصًا عندما تكون المواجهة المباشرة غير ممكنة أو مكلفة. ويبدو أن هذا الأسلوب كان حاضرًا بوضوح في الحملات التي استهدفت المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.

فقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي نشاطًا مكثفًا لحسابات وصفحات كرست جزءًا كبيرًا من محتواها لمهاجمة المجلس وقياداته، مع تكرار مستمر للروايات ذاتها وإعادة تدوير الاتهامات نفسها بأشكال مختلفة.

لكن هذا الأسلوب واجه تحديًا مهمًا يتمثل في ارتفاع مستوى الوعي لدى الجمهور الجنوبي، الذي بات أكثر قدرة على التحقق من المعلومات ومقارنة الروايات المختلفة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت انتشار العديد من الأخبار المضللة أو غير الدقيقة.

ولذلك، فإن كثافة الحملة الإعلامية لم تكن كافية وحدها لإحداث التأثير المطلوب، بل إن بعض المراقبين يرون أن الإفراط في استخدام الخطاب التحريضي أسهم في نتائج عكسية، من خلال إثارة تساؤلات حول دوافع الجهات التي تقف خلف تلك الحملات وأهدافها الحقيقية.

_ محاولات التدويل وغياب النتائج

مع تراجع التأثير المحلي لبعض.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
المشهد العربي منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 17 ساعة
عدن تايم منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 17 ساعة
نافذة اليمن منذ 5 ساعات