بريق «الذهب الأسود».. الباب الخلفي لـ«بيزنس» دبلوم التلمذة الصناعية (2 - 3)

صدفة قادتنا إلى استكمال الجزء الثاني من سلسلة التحقيقات التي تجريها «بوابة أخبار اليوم» حول المنشآت التعليمية المخالفة التابعة لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بوزارة الصناعة، والمعروفة باسم «المراكز التكنولوجية».

فخلال رحلتنا للبحث عن المراكز التي أُغلقت، استوقفنا بريق منشورات دعائية لعدد من تلك المدارس على وسائل التواصل الاجتماعي، التي تبيع «الوهم» للطلاب تحت ستار «العمل بالبترول» وإمكانية الالتحاق بكليات الهندسة بمجموع منخفض، في مشهد بدا أقرب إلى تسويق الأحلام منه إلى عرض الحقائق.

اقرأ أيضًا| «سناتر» أم مدارس تقنية؟ .. نكشف بالمستندات «بيزنس» شهادات دبلوم التلمذة الصناعية

بداية الخيط

ومن خلال متابعة صفحات تلك المدارس على مواقع التواصل الاجتماعي، رصدت «بوابة أخبار اليوم» عشرات المنشورات التي تؤكد قدرة هذه المؤسسات المخالفة على «إعداد طالب جاهز للعمل في صناعة النفط والغاز، ومدرب على تقنيات الحفر والإنتاج».

كما أشارت بعض تلك المدارس إلى أن «الطلاب يتلقون تدريبًا داخل شركات البترول بهدف إكسابهم خبرات عملية تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل فور التخرج».

«البترول» تكشف مفاجآت

خضنا رحلة بحث للتحقق من طبيعة العلاقة بين مدارس التلمذة الصناعية المتخصصة في البترول وشركات القطاع، وتواصلنا مع وزارة البترول والثروة المعدنية، التي نفت تدريب طلاب مدارس التلمذة الصناعية داخل شركة الإسكندرية للبترول خلال العام الدراسي 2025/2026.

وأكد مصدر بوزارة البترول لـ«بوابة أخبار اليوم» أنه لا يتم تحصيل أي مبالغ من الطلاب مقابل التدريب، كما أنه لا توجد أي علاقة بين التدريب وفرص التعيين المستقبلية.

وأوضح أن التدريب المسموح به داخل شركات البترول يقتصر على التدريب الصيفي لطلاب الجامعات، وبالتحديد طلاب كليتي الهندسة والعلوم، مؤكدًا أن هذا التدريب مؤقت ومجاني بالكامل.

بيع الوهم

لم يكن استغلال اسم وزارتي الصناعة والبترول في إعلانات تلك المدارس هو ما لفت انتباهنا فقط، بل أثار الانتباه أيضًا طبيعة المجالات التدريبية نفسها.

فإعلانات أقسام البترول بمدارس التلمذة الصناعية تشير إلى تدريب الطلاب في مجالات مثل التكرير، وهي مجالات تتطلب اشتراطات فنية وأمنية دقيقة، الأمر الذي دفعنا للبحث عن مدى ملاءمة تأهيل الطلاب للعمل أو التدريب داخل مثل هذه البيئات، ما يثير العديد من علامات الاستفهام.

ولمحاولة فهم أعمق، تواصلنا مع الدكتور جمال القليوبي، الخبير وأستاذ هندسة البترول والطاقة، الذي قال إن المؤسسات التعليمية الفنية المتخصصة في مجالات البترول والطاقة مطالبة بتطبيق معايير دقيقة عند قبول وتأهيل الطلاب، بما يتوافق مع متطلبات العمل الفني عالميًا.

وأضاف أن هذا القطاع الحيوي يحتاج إلى نوعية خاصة من المهارات والإمكانات الفنية، نظرًا لارتباطه المباشر بعوامل السلامة والأمن الصناعي والتعامل مع معدات عالية الحساسية.

فحوصات طبية ونفسية

وفي لقاء مع «بوابة أخبار اليوم»، أشار «القليوبي» إلى ضرورة وضع معايير دقيقة للطالب الفني، تشمل القدرة على الاستيعاب والفهم والانضباط السلوكي والالتزام باشتراطات الأمن الصناعي.

واقترح إجراء اختبارات وفحوصات طبية ونفسية من خلال لجان متخصصة ومعتمدة للتأكد من جاهزية الطلاب للالتحاق بهذه المجالات الدقيقة، مشددًا على أن طالب تخصصات البترول يجب أن يتمتع بلياقة صحية وذهنية كاملة، وقدرات استيعابية مرتفعة، فضلًا عن إجادة اللغة الإنجليزية باعتبارها لغة التشغيل الأساسية في قطاع البترول، حيث تعتمد المعدات والكتالوجات الفنية والتعليمات التشغيلية والتقارير الفنية على اللغة الإنجليزية بصورة كبيرة.

تخصصات بترول في شركات ملابس !

وخلال رحلة البحث لم يكن بريق «الذهب الأسود» وحده هو ما استوقفنا، لكن «بوابة أخبار اليوم» بحثت في طبيعة الشركات التي انبثقت عنها أقسام البترول داخل بعض مدارس التلمذة الصناعية، لمحاولة لفهم الصورة بشكل أشمل.

وكشفت مستندات رسمية صادرة عن وزارة الصناعة بتاريخي 10 سبتمبر 2023 و12 مايو 2025، أن شركتين من الشركات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة أخبار اليوم

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 6 ساعات
مصراوي منذ 8 ساعات
موقع صدى البلد منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 16 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 14 ساعة