صابرين الطعيمات جرش- لم تعد معاناة سكان منطقة القرمية في بلدة ساكب التابعة للواء المعراض تقتصر على صعوبة التنقل أو الأضرار التي تلحق بمركباتهم، بل أصبحت قضية خدمية ملحة تتعلق بسلامة المواطنين ومستقبل التنمية في المنطقة، وذلك في ظل استمرار تردي أوضاع الطريق الذي يخدم عشرات المنازل ومئات الدونمات الزراعية والأحراش الطبيعية، إضافة إلى مدرسة حديثة الإنشاء يُفترض أن توفر بيئة تعليمية آمنة للطلبة والمعلمين.
ويؤكد سكان المنطقة أن الطريق الذي تحول إلى طريق ترابي ويعاني من الحفر والتشققات وتآكل أجزاء واسعة منه بسبب حفريات الصرف الصحي الأخيرة التي نفذت في الشارع ذاته منذ أكثر من سنة، بات يشكل تحديا يوميا أمام الأهالي، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتحول أجزاء منه إلى مسارات موحلة تعيق حركة المركبات والمشاة، فيما تتفاقم المشكلة خلال فصل الصيف بسبب الغبار الكثيف الذي يؤثر على السكان والمزارع المجاورة.
وتبرز أهمية الطريق كونه يشكل شريانا حيويا يربط عددا من التجمعات السكنية والأراضي الزراعية، كما يعد منفذا رئيسيا للوصول إلى مناطق الأحراش المحيطة، الأمر الذي يجعل تحسينه مطلبا تنمويا وخدميا لا يحتمل مزيدا من التأجيل.
ويشير مواطنون إلى أن الطريق يخدم عشرات الأسر المقيمة في المنطقة، إضافة إلى مئات الدونمات الزراعية التي يعتمد أصحابها على الطريق للوصول إلى أراضيهم ونقل منتجاتهم الزراعية، ما يجعل سوء أوضاعه سببا مباشرا في زيادة الأعباء الاقتصادية عليهم.
وازدادت أهمية الطريق بعد إنشاء مدرسة جديدة في المنطقة، حيث من المتوقع أن يبدأ الطلبة والمعلمون وأولياء الأمور استخدام الطريق يوميا مع بداية العام الدراسي الجديد، الأمر الذي يضاعف من المخاوف المتعلقة بالسلامة المرورية ويزيد من حجم المطالبات بضرورة إعادة تأهيله بشكل عاجل.
كما أشاروا إلى أنهم تقدموا بعدد من المطالبات والشكاوى إلى الجهات المعنية من أجل تحسين الطريق وتعبيده، إلا أن تلك المطالبات لم تترجم إلى حلول جذرية تنهي معاناتهم المستمرة، مشددين على أن الطريق أصبح عبئا ماليا إضافيا عليهم نتيجة الأعطال المتكررة التي تتعرض لها المركبات بسبب الحفر والمطبات والتعرجات الموجودة على امتداده.
وبحسب المواطن محمد العياصرة، فإن الطريق يشهد حركة يومية من قبل السكان والمزارعين ومرتادي المنطقة، إلا أن حالته الحالية لا تتناسب مع حجم الاستخدام الذي يشهده، لا سيما أن استمرار الطريق بهذا الوضع ألحق أضراراً مباشرة بالمركبات، مشيرا إلى أن العديد من المواطنين اضطروا إلى إجراء صيانة متكررة لمركباتهم نتيجة الأعطال الناتجة عن سوء البنية التحتية للطريق.
حلول عملية ودائمة
وأضاف أن الطريق يخدم منطقة واسعة تضم منازل وأراضي زراعية وأحراشا طبيعية، ما يستدعي وضعه ضمن أولويات الجهات المعنية، خاصة أنه يمثل حاجة أساسية للمواطنين وليس مشروعا ثانويا يمكن تأجيله، مؤكدا أن الأهالي يطالبون بحلول عملية ودائمة تضمن إنهاء المشكلة بشكل جذري، بدلا من المعالجات المؤقتة التي لا تصمد طويلا أمام الظروف الجوية وحركة المرور.
من جانبه، قال المواطن موسى بني أحمد إن الطريق يشكل أهمية كبيرة لسكان المنطقة وللقطاعات الزراعية المحيطة به، مؤكدا أن واقع الطريق الحالي لا ينسجم مع حجم التنمية التي تشهدها المنطقة، فضلا عن أن وجود مدرسة جديدة على امتداد الطريق يجعل من الضروري الإسراع في تنفيذ أعمال التأهيل والتعبيد، حفاظا على سلامة الطلبة والمعلمين والمواطنين.
وأوضح أن الأهالي لا يطالبون بأكثر من حقهم في الحصول على خدمات أساسية تضمن سهولة الحركة والتنقل، مشيرا إلى أن تحسين الطريق سينعكس إيجابا على النشاط الزراعي والخدمي والسكني في المنطقة.
وأكد بني أحمد، أن الطريق يحتاج إلى معالجة شاملة تتضمن إعادة تأهيل البنية التحتية وتنفيذ أعمال التعبيد والتصريف اللازمة، بما يضمن استدامة الحلول وعدم تكرار المشكلة مستقبلا.
أما المواطن أبو عاطف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
