شكّل «المهر» أو الختم الشخصي على مدى قرون إحدى أبرز أدوات التوثيق، التي ارتبطت بالحياة الاقتصادية والاجتماعية في مكة المكرمة، إذ لم يكن مجرد وسيلة لإثبات الملكية أو اعتماد الوثائق، بل رمزًا للثقة وحفظ الحقوق، وعلامةً مميزة ارتبطت بأسماء التجار وأصحاب الحِرف، في مدينة عرفت منذ القدم بحراكها التجاري المتصل بمواسم الحج والعمرة واستقبال القادمين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
وفي مكة المكرمة التي شكّلت محطة رئيسة للقوافل التجارية ومركزًا اقتصاديًا نشطًا على امتداد العصور، كان «المهر» حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، حيث استخدم في توثيق عقود البيع والشراء والشراكات التجارية، واعتماد الإيصالات والمراسلات والمستندات المالية، ليكون بمنزلة توقيع شخصي يمنح الوثيقة مصداقيتها ويعكس هوية صاحبها.
وأوضح المختص برعاية مقتنيات متحف الجموم ماجد السهلي أن «المهر» يُصنع غالبًا من النحاس على هيئة خاتم، مشيرًا إلى أن صرف أجور العمال والمعاملات المالية قديمًا كان يرتبط بوجوده.
وبيّن أن اسم صاحب المهر كان يُنقش كاملًا بالمقلوب باستخدام أدوات حادة، بحيث يظهر الاسم بشكل صحيح عند ختم الوثيقة، لافتًا النظر إلى أن الأختام كانت تُصنع من مواد متعددة، من بينها النحاس والفضة والأحجار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام
