4 مايو / متابعات
يواجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مهمة شائكة هذا الأسبوع تتمثل في الترويج للاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع إيران أمام قادة دول الخليج العربية الذين يخشون أن تؤدي التنازلات المفرطة إلى تعزيز قوة طهران وإعادة تشكيل التوازن الأمني وتدفقات النفط في المنطقة.
وسيجتمع روبيو مع قادة في الإمارات اليوم الثلاثاء، قبل أن يتوجه إلى الكويت والبحرين، حيث سيلتقي بمسؤولين من مجلس التعاون الخليجي.
وتدور المشكلة حول عناصر في مسودة الاتفاق مثل عدم فرض أي قيود على الصواريخ الباليستية الإيرانية، وصندوق إعادة إعمار مقترح بقيمة 300 مليار دولار، وبنود قد توسع نفوذ طهران الإقليمي وسيطرتها على ممرات شحن النفط المهمة.
والدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي حلفاء استراتيجيون للولايات المتحدة، وقدمت إلى حد ما دعما لوجستيا لواشنطن خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل أربعة أشهر، وتعرضت جميعها نتيجة لذلك لغارات جوية إيرانية.
وتشعر بعض هذه الدول، بشكل غير معلن، بخيبة أمل ودهشة إزاء اتفاق مؤقت قد يفتح الباب أمام تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تعتبرها معظم دول مجلس التعاون الخليجي السنية عدوها الرئيسي.
وتحظى آراء هذه الدول بأهمية كبيرة لدى صانعي السياسة في الولايات المتحدة.
وتستضيف كل من الإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين قواعد عسكرية أمريكية تشكل بدورها العمود الفقري للبنية الأمنية الأمريكية في الشرق الأوسط. وإذا ما أعادت أي من هذه الدول النظر في علاقتها الأمنية مع الولايات المتحدة، حتى لو كان ذلك بشكل طفيف غير واضح، فقد يكون لذلك تأثير كبير على الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وبالنسبة لروبيو نفسه، تتطلب هذه الرحلة تحقيق توازن دقيق.
ففي حين يتعين على كبير الدبلوماسيين الأمريكيين طمأنة الحلفاء في المنطقة، يجب عليه أن يفعل ذلك دون أن يبدو أنه ينتقد مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. ولا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وقع الاتفاق الأسبوع الماضي، مؤيدا له بقوة على الرغم من انتقادات بعض الجمهوريين في الكونجرس الذين اتهموا الإدارة بالاستسلام لطهران.
وقال آندرو بيك، النائب السابق لمساعد وزير الخارجية لشؤون العراق وإيران والذي عمل في مجلس الأمن القومي خلال فترتي رئاسة ترامب، إن روبيو يمكنه طمأنة أي حلفاء قلقين بالإشارة إلى تاريخ ترامب في التعامل بصرامة مع الجمهورية الإسلامية.
وأضاف بيك، الذي يعمل حاليا في مؤسسة (المجلس الأطلسي) للأبحاث "أعتقد أن بوسعه ببساطة تذكيرهم بأن الرئيس اتبع سياسات متشددة للغاية تجاه إيران وإذا فشلت مذكرة التفاهم، فلن يتردد في العودة إلى قصفهم".
* سلام.. لكن بأي ثمن؟
جميع قادة جميع دول مجلس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
