الأرنب الأول. تجاوز بسيط ونهايات معقدة

في عام 1859 أحضر أحد ملاك الأراضي في أستراليا حفنةً من الأرانب الأوروبية إلى مزرعته. أراد شيئًا واحدًا فقط: أن يصطاد كما كان يفعل في موطنه القديم. لم يكن يفكر في عواقب، ولم يكن ثمة ما يدفعه للتفكير فيها. الأمر لا يتجاوز بضعة أرانب.

لكن الأرانب لم تكن تشاركه هذه البساطة. وجدت في أستراليا ما لم تجده في أوروبا: أرضًا مفتوحة، وغيابًا شبه تام للمفترسات الطبيعية، ومناخًا ملائمًا للتكاثر دون حساب. تكاثرت بسرعة لم يتوقعها أحد، حتى اجتاحت الملايين منها مساحات هائلة من القارة، وأنهكت الغطاء النباتي وما تحته. لم يحدث ذلك دفعةً واحدة، بل تراكمت آثاره ببطء بينما كانت الأنظار لا تزال عند نقطة البداية.

حين خرجت الأمور عن السيطرة، جاءت الحلول على قياس المشكلة السطحية لا على قياس جذرها. أُحضرت الثعالب الحمراء والقطط البرية لمطاردة الأرانب. بدت الفكرة منطقية، لكن البيئة كانت أكثر تعقيدًا من أن تستجيب لمنطق مباشر. هذان الحيوانان لم يلتزما بالمهمة المرسومة لهما، ووجدا أمامهما فرائس أسهل وأقل قدرة على الفرار: صغار الكنغر والكوالا، وبقية حيوانات البلاد الأصيلة التي لم تتطور في مواجهة هذا النوع من المفترسات. لم تعد المشكلة مقتصرة على الأرانب وحدها، بل تحولت إلى سلسلة من التأثيرات المتشابكة التي طالت عناصر لم تكن في الحسبان أصلًا.

ثم جاءت الأسوار الطويلة على امتداد مئات الكيلومترات، ثم برامج المكافحة البيولوجية التي أطلقت فيروسات مُصمَّمة للحد من أعداد الأرانب، لكنها أثارت في المقابل مخاوف جدية من آثار غير منظورة على بقية المنظومة. وفي كل مرحلة، كانت المنظومة تنشغل بإدارة الآثار لا بمعالجة الأصل.

ولعل أكثر ما يلفت الانتباه في هذه القصة أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
اليوم - السعودية منذ 10 ساعات
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ ساعة