تنطلق اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المستضيفة) الجولة الثالثة الأخيرة لدور المجموعات، حيث يتواجه المغرب مع هايتي والبرازيل ضد اسكوتلندا بالمجموعة الثالثة، في حين تؤمن قطر بحظوظها الضئيلة عندما تلاقي البوسنة والهرسك، وتصطدم سويسرا بكندا في الثانية، في حين تلتقي تشيكيا مع المكسيك وجنوب أفريقيا أمام كوريا الجنوبية في الأولى.
المغرب والبرازيل لحسم الصدارة
في أتلانتا وميامي ستتركز الأنظار على مواجهتي المغرب مع هايتي والبرازيل ضد اسكوتلندا لحسم هوية صاحب صدارة المجموعة الثالثة، وكيف سيكون الترتيب بنهاية الجولة.
وبعد تعادل المغرب مع البرازيل 1-1 في الجولة الأولى ربما يتم حسم صدارة المجموعة بفارق الأهداف إذا فاز المنتخبان في مباراتيهما الأخيرتين؛ ما يعني أن «أسود الأطلس» لا يمكنهم التهاون أو التراخي أمام هايتي، إذ عليهم أولاً تحقيق الفوز لضمان مكان في المركزين الأولين وبنتيجة تتجاوز ثلاثة أهداف إذا أرادوا المنافسة على الصدارة.
ويملك المغرب كل المقومات لتحقيق فوز كبير أمام منتخب متواضع خرج من السباق مبكراً، مستنداً إلى سلسلة شبه مثالية من 31 مباراة من دون هزيمة (26 فوزاً، 5 تعادلات) بعد تغلبه على اسكوتلندا 1 -0 في الجولة الثانية، رافعاً رصيده إلى ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات في دور المجموعات (تعادل واحد).
وحذَّر مدرب المغرب محمد وهبي من مواجهة هايتي بقوله: «لم نتأهل حتى الآن، وبالتالي لا مجال للمداورة في المباراة الثالثة، يجب أن أدفع بالتشكيلة الأفضل لكسبها بالنظر إلى جاهزية اللاعبين ولاعبي المنتخب الخصم، والأكيد أن الجاهز والقادر على مساعدتنا لتحقيق الفوز على هايتي سيكون أساسياً».
وتبدو حظوظ المغرب هي الأقوى لتحقيق فوز مريح، بالنظر إلى فارق الإمكانات الفنية والبدنية لصالح فريق وهبي، أمام منتخب هايتي الذي ظهر بمستوى متواضع وخسر أمام اسكوتلندا 1- صفر وضد البرازيل (3- صفر) دون أن يسجل أي أهداف، علماً بأن هذه هي المشاركة الثانية فقط لهم بكأس العالم، بعد أولى عام 1974.
ويبدو أن الوضع سيكون أحادي الاتجاه إلى حد كبير في مواجهة اليوم؛ فالمغرب يأمل في تحقيق فوز ساحق للتفوق على فارق الأهداف مع البرازيل قبل الأدوار الإقصائية، في حين يأمل منتخب هايتي بقيادة الفرنسي سيباستيان مينييه تسجيل حضور مشرف وتوديع المسابقة بشيء إيجابي يمنح جماهيره سبباً للاحتفال.
ويعدّ أداء المغرب، رابع مونديال قطر 2022، التنافسي مشجعاً على مواصلة الطريق نحو إنجاز جديد في هذه النسخة الموسعة، خاصة في ظل تمتعه بالفاعلية الهجومية ونفي الوقت الصلابة والترابط الدفاعي.
ويبني المنتخب المغربي حول النواة الأساسية التي وصلت لقبل نهائي عام 2022، حيث يستمر ظهير أيمن باريس سان جيرمان أشرف حكيمي قائداً للفريق، مضيفاً سرعة وقوة هجومية من العمق، في حين يواصل ياسين بونو حراسة عرين الفريق، حاملاً معه الخبرة والهدوء إلى جانب خط دفاعي متين.
ويشكل إسماعيل صيباري وإبراهيم دياز خطراً حقيقياً للمنافسين في الثلث الهجومي، في حين يتولى النجم الصاعد أيوب بوعدي، وكذلك عز الدين أوناحي إدارة خط الوسط. وبعد تسجيله هدفين في أول مباراتين ستُسلَّط الأنظار على صيباري مجدداً على أمل زيادة حصيلته وقيادة المغرب لفوز عريض.
ولفت صيباري (25 عاماً) الأنظار بشكل لافت في الولايات المتحدة بتسجيله هدفَي منتخب بلاده حتى الآن، الأول بتسديدة ساقطة جميلة في مرمى البرازيل (1-1)، والآخر بتسديدة أجمل من داخل المنطقة في مرمى اسكوتلندا (1- صفر). وبالطبع، الطريق سيكون أسهل أمام صيباري لهز شباك هايتي، وحال حقق ذلك سيصبح أول لاعب أفريقي يسجل في مباريات دور المجموعات الثلاث في كأس العالم، ومعه معادلة أو تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف للاعب مغربي في المونديال والذي يحمله مهاجم اتحاد جدة السعودي يوسف النصيري (3)، الغائب الأبرز عن النهائيات بقرار فني من المدرب وهبي.
الغريب أن صيباري ليس قلب هجوم، بل لاعب وسط وظّفه مدربه وهبي مهاجماً وهمياً وصانعاً للألعاب وجناحاً في إطار فلسفته الكروية التي تعتمد على اللعب دون الاعتماد على رأس حربة تقليدي رقم 9.
وقال وهبي عقب الفوز على اسكوتلندا: «ولدت فكرة توظيف صيباري في مركزه الحالي معنا عندما توليت تدريب هذا المنتخب، لدي الكثير من صانعي الألعاب أصحاب الرقم 10، وكان يتعين عليّ إيجاد منظومة تكتيكية وخلق نوع من الانسجام لنكون أكثر فاعلية وصلابة، وفي الوقت ذاته، لكي نضمن وجود أفضل لاعبينا على أرضية الملعب. وحتى الآن، تسير الأمور بشكل جيد».
كان صيباري الذي يملك حساً تهديفياً متميزاً والدليل تسجيله 42 هدفاً في 142 مباراة مع أيندهوفن الهولندي إلى جانب 29 تمريرة حاسمة، عند حسن ظن مدربه وأبلى البلاء الحسن حتى الآن بثنائية منحت بلاده أربع نقاط وقدم في دور الـ32.
وفي المباراة الثانية، سيكون التعادل كافياً للبرازيل واسكوتلندا لبلوغ الدور الإقصائي، لكن مهمة الأخيرة لن تكون سهلة بالنظر إلى سجلها الكارثي أمام راقصي السامبا؛ إذ تفوّق الأخير في آخر أربع مواجهات بينهما في المونديال (3 انتصارات وتعادل)، إضافة إلى تلقّي شباكها هدفاً أول 70 ثانية أمام المغرب كلفها الخسارة 0 -1. ورغم رد الفعل الجيد في الشوط الثاني، فإنها لم تُخفِ معاناة هجومية واضحة؛ إذ لم يسدد الاسكوتلنديون أي كرة على المرمى في تلك المباراة، ولا يملكون سوى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة



