علي الذوادي.. اسم قطري ارتبط بملفات دبلوماسية شائكة لعل أبرزها المفاوضات الأمريكية الإيرانية. نادراً ما يظهر هذا المسؤول القطري في العلن، وليست له حسابات رسمية على وسائل التواصل الاجتماعي. فماذا نعرف عنه؟

من هو علي الذوادي "الوسيط القطري الغامض" في مفاوضات واشنطن وطهران؟ صدر الصورة،

Published

مدة القراءة: 7 دقائق

في 23 مايو/أيار الماضي، كان اسم الوزير القطري علي الذوادي ضمن قائمة تضم زعماء ومسؤولين كبار قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على حسابه في منصة تروث سوشال إنه أجرى "مكالمة جيدة جداً" معهم بشأن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل الأمور المتعلقة ب[التوصل إلى] مذكرة تفاهم بشأن السلام. جرى التوصل إلى اتفاق إلى حد كبير، ولم يتبق سوى اكتمال الصيغة النهائية بين إيران والدول الأخرى المعنية.."

وبُعَيد الإعلان عن توقيع واشنطن وطهران مذكرة التفاهم قبل بضعة أيام، أشارت وسائل إعلام غربية إلى أهمية دور الوساطة القطرية في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بعد أن تعثرت المحادثات التي احتضنتها باكستان، وسُلطت الأضواء بشكل خاص على الوزير القطري.

وبحسب بعض التقارير الأمريكية، سافر الذوادي ضمن وفد إلى طهران أربع مرات خلال عشرة أيام فقط قبيل الإعلان عن مذكرة التفاهم بين البلدين بوسطة باكستانية قطرية.

فماذا نعرف عن الذوادي الذي يوصف بأنه "الوسيط القطري الغامض" الذي يفضل العمل بعيداً عن الأضواء؟

ربما كان علي الذوادي خير مثال على أسلوب الدبلوماسية الهادئة الذي تفضله الدوحة. نادراً ما يظهر المسؤول القطري في العلن، ولا يعرف عنه الكثير خارج الأوساط الدبلوماسية، وليست له حسابات رسمية على وسائل التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، برز الذوادي في السنوات الأخيرة بوصفه أحد أكثر الشخصيات الدبلوماسية نفوذاً في الدولة الخليجية، إذ تردد اسمه خلال محطات حاسمة من المفاوضات المرتبطة بحرب غزة ومساعي التهدئة بين واشنطن وطهران.

"لاعب براغماتي يفضل الابتعاد عن الأضواء" يشغل الذوادي منصب وزير في الحكومة القطرية، لكنه لا يترأس وزارة بعينها. وقد بدأت وسائل الإعلام تناقش دوره بشكل أوسع في أعقاب نشر البيت الأبيض صورة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 جمعت ترامب وعدداً من المسؤولين الأمريكيين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي خلال اتصال أجراه الأخير برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني للاعتذار عن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة حركة حماس في الدوحة في التاسع من سبتمبر/أيلول من العام ذاته.

الصورة ظهر فيها شخص يجلس إلى جانب ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط. ورغم أن ملامح وجهه غير واضحة تماماً في الصورة لأنه كان مختفياً خلف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، إلا أن الباحث السياسي والمدون الأمريكي من أصل فلسطيني أحمد فؤاد الخطيب تعرف عليه بوصفه علي الذوادي، وقال إنه اجتمع بعد ذلك بنتنياهو.

وقد أكد مكتب نتنياهو أن الذوادي كان حاضراً أثناء مكالمة الاعتذار لقطر، لكنه نفى انعقاد أي لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وأي مسؤول قطري، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة نهاية

وكتب الصحفي ديفيد إغناشيوس في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن "الذوادي، مثل ويتكوف، لاعب براغماتي يفضل البقاء بعيداً عن الأضواء. وقد لعب دوراً حاسماً في تشكيل تحالف وقف إطلاق النار" بين إسرائيل وحركة حماس. وأضاف أن قطر هددت بإنهاء جهود وساطتها ما لم تعتذر إسرائيل لها علناً، وتقدم لها الولايات المتحدة ضمانات أمنية ضد أي هجمات مستقبلية. "وقد حصل القطريون على الأمرين، ما ساعدهم على إنقاذ ماء الوجه أمام العالم العربي، وعزز نفوذهم".

صدر الصورة، The White House

تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وفي مقال نشرته صحيفة ذا تليغراف البريطانية في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعنوان " الوسيط القطري الغامض الذي أنقذ اتفاق ترامب بشأن غزة من الانهيار"، كتب الصحفي روب كريلي أن الدوحة أرسلت "رجل المهام الصعبة" علي الذوادي إلى واشنطن في محاولة لإنقاذ محادثات سلام غزة التي كانت على وشك الانهيار بسبب الهجوم الإسرائيلي.

وذكر تقرير لموقع بوليتيكو الإخباري نقلاً عمن وصفهم بثلاثة أشخاص مطلعين على مكالمة نتنياهو والشيخ محمد بن عبد الرحمن اشترطوا عدم ذكر أسمائهم، أن البيت الأبيض صاغ نص اعتذار نتنياهو بمساعدة من قطر، وأن "وسيطاً قطرياً نافذاً وحليفاً مقرباً من رئيس وزراء بلاده كان في المكتب البيضاوي..لضمان ألا يحيد نتنياهو علناً عن الرواية التي صاغها البيت الأبيض" في إشارة إلى الذوادي. وقد نفى مكتب نتنياهو صحة التقرير، قائلاً إن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو من قرر محتوى المحادثة "بالتشاور مع فريقه المهني فقط".

المعروف أن قطر لعبت دوراً رئيسياً في جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس منذ الهجمات التي شنتها الحركة على إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وكان من أبرز ثمارها هدنة استمرت أسبوعاً وإطلاق سراح أكثر من 100 من الرهائن الإسرائيليين في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.

يشير إغناشيوس في مقال له في واشنطن بوست إلى أن الدوحة اتخذت عدة خطوات لإنجاح مفاوضات السلام التي أسفرت عن اتفاق ترامب للسلام في غزة وتشكيل "مجلس السلام" للإشراف على المرحلة الانتقالية في غزة ما بعد الحرب، إذ اقترحت أن يلتقي ترامب بجميع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 16 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 17 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 14 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 18 ساعة