«دانيونيلا».. كيف أحدثت السمكة الشفافة ثورة في علم الأعصاب؟

أحدثت سمكة «دانيونيلا» الشفافة تحولًا جوهريًا في الأوساط العلمية بعد أن دخلت هذه السمكة، التي كانت مغمورة سابقًا، بؤرة الاهتمام العالمي لتصبح الكائن النموذجي الأبرز في أحدث مشروع بحثي ضخم يموله معهد «هوارد هيوز» الطبي.

عندما بدأ عالم الأعصاب بجامعة «يوتا»، آدم دوغلاس، دراسة هذه السمكة الشفافة متناهية الصغر قبل نحو 10 سنوات، اضطر لشرائها من متجر أسماك خارج الولاية كان يبيعها كنوع من الحيوانات الأليفة النادرة.

ويسترجع دوغلاس تلك الفترة قائلًا إن المعلومات الوحيدة المتاحة حول كيفية تربيتها في الأسر كانت تأتي من المنتديات عبر الإنترنت، ومقارنة بأسماك «الزيبرا»، وهي السمكة المخططة التي كانت نموذجًا معتمدًا في البحوث البيولوجية لعقود، كانت سمكة دانيونيلا مجهولة تمامًا للأوساط العلمية.

تمويل ضخم يدعم سمكة دانيونيلا الشفافة

لكن المشهد تغير كلياً؛ إذ أعلن مجمع «جانيليا» البحثي، وهو الذراع العلمية المحلية لمعهد «هوارد هيوز» الطبي العملاق، عن إطلاق مشروع بحثي يمتد لعشر سنوات بميزانية تقارب المليار دولار.

يركز المشروع الموسع على استخدام سمكة دانيونيلا الشفافة كنموذج رئيسي لفهم كيفية قيام خلايا الدماغ والشبكات العصبية بتوجيه السلوكيات المعقدة لدى الفقاريات، مدعومًا بأحدث أدوات الذكاء الاصطناعي لفك شفرة وتحليل البيانات الضخمة المتوقع تدفقها من هذه التجارب العلمية.

ويصف عالم الأعصاب ونائب رئيس مجمع جانيليا ومديره التنفيذي نيلسون سبروستين، هذا التحول بأنه يمثل واحدة من أكثر الفرص إثارة في تاريخ جانيليا بأكمله.

وأوضح سبروستين أن هناك العديد من التراكيب في دماغ وجسد الأسماك تشبه إلى حد كبير تراكيب البشر، مشيرًا إلى التاريخ الطويل للاعتماد على الكائنات النموذجية البسيطة في الوصول إلى رؤى علمية قادت في النهاية إلى ابتكار علاجات لأمراض بشرية مستعصية.

مزايا تشريحية في سمكة دانيونيلا الشفافة

تكمن الشهرة المتصاعدة التي تتمتع بها سمكة دانيونيلا الشفافة في ميزة فريدة من نوعها؛ فبخلاف أسماك «الزيبرا» التي تظل شفافة في الأسابيع الأولى فقط من دورة حياتها التي تمتد من ثلاثة إلى أربعة أعوام، تحافظ سمكة دانيونيلا على شفافية جسدها طوال عمرها.

ويعني ذلك أن دماغها يظل مرئيًا تمامًا وقابلًا للتصوير المجهري المباشر حتى بعد بلوغها وممارستها لسلوكيات معقدة.

هذه السمكة، التي لا يتعدى حجمها حجم حبة الأرز، لا تنمو لها قشور أو تصبغات على الإطلاق، كما لا يتشكل لها جمجمة عظمية كاملة تمنع نفاذ الضوء.

ويشير دوغلاس، الذي عاصر تحول هذه السمكة إلى محور اهتمام عشرات المختبرات حول العالم، إلى أن كل العوائق التشريحية التي كانت تحجب دخول وخروج الفوتونات الضوئية من الجمجمة لأجل التصوير قد تلاشت تمامًا في هذا الكائن.

وقد أثارت هذه الاستثمارات الضخمة حماسة الباحثين بشكل لافت؛ حيث علقت عالمة الأعصاب بجامعة نيويورك، إميلي باير، والتي تدرس الحواس الحشوية في هذه الأسماك، قائلة إن مجمع جانيليا خطط للقيام بشيء يعجز أي مختبر فردي عن تحقيقه بمفرده.

وأكدت باير أن الموارد الهائلة للمعهد تسمح لهم بالبدء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوئام

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة عاجل منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات