صنعاء تباد بصمت الحوثي والسكان يواجهون المقصلة بمفردهم.. وعجز تام لشرعية تكتفي ببيانات باهتة #اليمن

تتواصل معاناة سكان العاصمة المحتلة صنعاء في ظل تصاعد الانتهاكات التي تنفذها مليشيا الحوثي، وسط اتهامات للحكومة الشرعية بالاكتفاء بإصدار بيانات التنديد دون اتخاذ خطوات عملية تخفف من معاناة المدنيين أو توقف ما يصفه حقوقيون بحملة ممنهجة تستهدف المجتمع في مناطق سيطرة الجماعة.

وبحسب شهادات مواطنين وناشطين من داخل صنعاء، تحولت العاصمة إلى ساحة لانتهاكات متواصلة تشمل القتل في ظروف غامضة، والاختطاف القسري، والتجنيد الإجباري للأطفال، والابتزاز المالي، في ظل أجواء من الخوف والصمت الذي يخيم على السكان.

ويروي الحاج منصور، وهو والد أحد الضحايا، تفاصيل مؤلمة لفقدان نجله، مؤكدًا أن ابنه كان طالبًا جامعيًا في سنته الأخيرة قبل أن تقتحمه عناصر حوثية من منزله وتقتاده إلى جهة مجهولة، ليُبلغ بعد أشهر بمقتله في إحدى الجبهات. ويقول الأب المكلوم إن ما يريده اليوم ليس بيانات الشجب، بل تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، منتقدًا ما وصفه بعجز من يدّعون تمثيل اليمنيين عن حماية أبنائهم.

من جانبه، يؤكد الناشط الحقوقي أبو محمد أن ما يجري في صنعاء لا يمكن اعتباره حوادث فردية، بل هو، بحسب وصفه، سياسة ممنهجة تشمل التصفية والاختفاء القسري بحق مواطنين بسبب آرائهم، مشيرًا إلى أن الشرعية ما تزال تكتفي ببيانات الإدانة التي لم توقف الانتهاكات أو توفر أي حماية للمدنيين.

وفي شهادة أخرى، تقول أم سارة إن نجلها اقتيد من مدرسته للتجنيد قسرًا، بعد إقناع أسرته بأنه سيذهب "للدفاع عن الدين"، معتبرة أن صمت الحكومة الشرعية وعدم ممارستها أي ضغط حقيقي سمح باستمرار استغلال الأطفال وإقحامهم في الحرب.

أما التاجر سعيد، فيؤكد أن الابتزاز والجبايات والاختطافات أصبحت واقعًا يوميًا يعيشه التجار والوجهاء، مشددًا على أن البيانات الإعلامية لن تعيد الأمن إلى صنعاء، وأن المطلوب هو خطط عملية واستراتيجية تنهي حالة الفوضى وتخفف معاناة المواطنين.

وتروي المواطنة فاطمة مشاهد اختطاف شاب من أحد شوارع صنعاء في وضح النهار، مؤكدة أن الرعب بات يسيطر على الجميع، ومتسائلة عن أسباب استمرار الحكومة الشرعية، بحسب وصفها، في الاكتفاء بالمواقف الإعلامية من خارج البلاد، بدلًا من اتخاذ خطوات فعلية لإنقاذ السكان.

ويرى مراقبون أن ما تشهده صنعاء يمثل اختبارًا حقيقيًا للحكومة الشرعية، في ظل تصاعد الانتهاكات واستمرار معاناة المدنيين، مؤكدين أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافيًا، وأن الشارع اليمني ينتظر تحركات عملية تعيد الثقة بدور الدولة وتترجم مسؤولياتها تجاه المواطنين، بدلًا من استمرار حالة الجمود التي عمقت معاناة السكان وتركتهم يواجهون مصيرهم بمفردهم.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
عدن تايم منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 11 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 17 ساعة
عدن تايم منذ 3 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 5 ساعات