بعد أن نعرف أكثر

كنّا ثلاثة على شرفة مطلة على الأدرياتيكي.

إيطاليّ لا يتقن الإنجليزية، ونيجيرية نصف مغربية لا تعرف العربية، ولا تملك من الإنجليزية سوى بضع كلمات، وأنا.

لا أدري حتى هذه اللحظة كيف استطعنا أن نقيم حواراً كاملاً عن المونديال، وعن أزمة اللجوء في أوروبا، وعن البترا، من دون لغة مشتركة واحدة.

كان مشهداً سريالياً بكل معنى الكلمة.

لكن ما استوقفني لاحقاً لم يكن نجاح الحوار بقدر ما كان حقيقة أن هذا المشهد كله ما كان ليحدث أصلاً لولا ثقافة تحترم التنوع وتشجع الانفتاح.

الانفتاح على السفر وعلى الثقافات المختلفة وعلى التجارب الإنسانية المختلفة وعلى أشخاص قد لا يشبهوننا.

وأهمّها على احتمال أن تكون التجربة القادمة جديرة بالمحاولة، حتى عندما لا نملك أي ضمانات مسبقة.

الفكرة نفسها تقوم عليها كثير من المبادئ التي ندافع عنها في الإعلام والتعليم والثقافة.

فنحن نؤمن بأن التعرض لوجهات نظر مختلفة يجعلنا أكثر فهماً للعالم. ونشجع على الحوار بين الثقافات، وعلى تعلم اللغات، وعلى الخروج من الدوائر الفكرية والاجتماعية الضيقة.

بمعنى آخر، نحن نحتفي بالانفتاح عندما يتعلق الأمر بالأفكار.

لكننا نصبح أكثر تحفظاً عندما يتعلق الأمر بالبشر.

وأنا لا أتحدث عن الثقة العمياء، بل عن شيء أبسط وأعمق في آنٍ معاً : الاستعداد لأن يفاجئك العالم.

يغدو الأمر وكأننا نرحب بالمجهول ما دام فكرة، ونخشاه عندما يصبح شخصاً.

وربما لم يكن هذا التناقض واضحاً كما هو اليوم.

ففي الوقت الذي أصبح فيه العالم أكثر اتصالاً من أي وقت مضى، أصبح الحديث عن الحذر أكثر حضوراً أيضاً.

نتحدث عن الحدود النفسية، والعلاقات السامة، والإشارات الحمراء، والاستنزاف العاطفي، وحق الإنسان في الانسحاب من كل ما يهدد سلامه الداخلي.

ولا شك أن كثيراً من هذه المفاهيم جاء استجابة لحاجات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 23 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 11 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
قناة المملكة منذ 10 ساعات