حقق منتخب كولومبيا انتصاراً مهماً على الكونغو الديمقراطية، بهدف نظيف في الجولة الثانية من دور المجموعات على ملعب "أكرون" بمدينة غوادالاخارا المكسيكية، ضمن منافسات كأس العالم 2026 التي تستضيفها قارة أمريكا الشمالية.
مثّل كل منتخب مدرسة كروية مختلفة، حيث انتمت كولومبيا للأداء السريع والمهاري، بينما اعتمدت الكونغو الديمقراطية على الدفاع الصلب والقوة البدنية، مما أفرز مواجهة تكتيكية متباينة.
مباسي... أخطبوط الكونغو الحقيقي
استحق ليونيل مباسي حارس الكونغو الديمقراطية لقب "الأخطبوط" بسبب تصدياته الإعجازية التي أوحت بأنه يمتلك ثمانية أذرع يتحرك بها في محيط منطقة الجزاء، ولولا تألقه لكانت بلاده ضحية لوابل من الأهداف الكولومبية.
وتفوقت كولومبيا في عدد المحاولات الهجومية، حيث سدد لاعبوها 12 كرة - 6 منها بين القائمين والعارضة - في الشوط الأول وحده، في حين اعتمدت الكونغو على الدفاع والهجمات المرتدة مع ندرة في الفرص الهجومية
.
فرضت كولومبيا سيطرتها باستحواذ وصل إلى 68%، لكن الرعب الحقيقي كان في 24 عرضية أمطرت بها منطقة جزاء الكونغو، لتكشف حجم الحصار الهجومي الذي عانى منه الدفاع الأفريقي.
صبر كولومبي يُترجم بهدف مونيوز
ويبدو أن الخروج بنقطة بالنسبة للكونغو في الجولة الماضية أمام البرتغال، حين تعادلت بهدف لمثله، كان بمثابة انتصار كبير، لأنها ستخوض الجولة الأخيرة أمام أوزبكستان، وفرصها قائمة للفوز والتأهل عبر مقاعد أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في أسوأ الأحوال.
وفي المقابل، لم يحالف الحظ هجوم كولومبيا في اللمسة الأخيرة خلال الهجمات المستمرة، قبل أن يأتي هدف التقدم في نهاية المطاف عبر دانيال مونيوز بتمريرة حاسمة من زميله خوان كوينتيرو في الدقيقة 76.
وعاند الحظ كولومبيا في أكثر من مناسبة، حيث أُلغي لها هدفان بداعي التسلل وارتكاب خطأ، وهو ما يفسر إصرار المنتخب اللاتيني على مواصلة الهجوم حتى الدقيقة الأخيرة.
وستكون كولومبيا على موعد مهم في الجولة الثالثة أمام البرتغال، للمنافسة على صدارة المجموعة الحادية عشرة، خاصة أن المنتخب اللاتيني يتصدر حالياً بست نقاط ضمن بها التأهل المباشر، وسيلعب لتأمين القمة.
وحجزت كولومبيا مقعدها المؤهل إلى دور الـ32 مع منتخبات النرويج وألمانيا وفرنسا والمكسيك وأمريكا والأرجنتين بعدما ضمنت الصعود رسمياً.
هذا المحتوى مقدم من البوابة - رياضة
