ميهير شارما: تجربة الهند تُظهر صعوبة إبعاد المراهقين قسراً عن هواتفهم

ابتليت الحكومة البريطانية بقيادة كير ستارمر بقائمة طويلة من المهام، تكاد كلّها تكون غير شعبية، باستثناء حظر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين الذي يحظى بتأييد واسع في صفوف الرأي العام. حتى أن الارتياح كان واضحاً في نبرة رئيس الوزراء عندما قال إن هذه الخطوة من شأنها أن "تعيد للأطفال طفولتهم".

أسباب كثيرة تدعم الرأي القائل إن وسائل التواصل الاجتماعي تتسبب في تعاسة الأطفال وتعرضهم للمخاطر. لكن إصدار قرار الحظر انطلاقاً من قناعة أخلاقية وأهداف نبيلة هو الجزء السهل. أما التحديات الحقيقية فتظهر لاحقاً، من كيفية تطبيق الحظر إلى التعامل مع آثاره الجانبية، وضبط النفس لمنع تمدد القيود وتوسعها عبر الإنترنت.

من "تيك توك" إلى أزمة ثقة بالمنصات الحظر الذي تعتزم بريطانيا فرضه والذي يؤكد المسؤولون أنه سيكون أوسع وأكثر صرامة من الإجراءات المشابهة في دول أخرى، مثل أستراليا، ما هو إلا امتداد لنهج الوصاية القائم على ردود الأفعال الذي دفع البلاد سابقاً إلى إقرار حظر تدريجي على التدخين للأجيال الجديدة.

هذا التوجه هو جزء من موجة عالمية تبلورت ملامحها في الهند بادئ الأمر، تنظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها خطراً لا يجوز ترك التعامل معه لقوى السوق أو لإنترنت يفتقر إلى الضوابط. إلا أن الحرص على حماية المواطنين من الأذى ليس الدافع الوحيد.

فتطبيق "تيك توك" مثلاً، حُظر في الهند منذ عام 2020، وكاد يواجه المصير نفسه في الولايات المتحدة. إذ رأى سياسيون هنود في الحظر وسيلة لمواجهة الصين، حيث يقع مقر الشركة الأم، "بايت دانس" (ByteDance). أما المسؤولون الأميركيون، فكانوا يخشون جمع بكين للبيانات، وقدرتها على التأثير في جيل كامل ودفعه نحو السخط والنكران.

لكن ما تغيّر هو أن مصدر القلق لم يعد يقتصر على تطبيق محدد تابع لخصم أجنبي بعينه. فقد بات كثيرون في الغرب ينظرون إلى شركات التكنولوجيا الكبرى عموماً على أنها تتدخل بما يتجاوز حدودها وتفتقر للمسؤولية، ويعتقدون أن عمالقة التكنولوجيا الأميركيين ليسوا أكثر جدارة بالثقة من بكين عندما يتعلق الأمر بالإشراف على أطفالهم وحمايتهم.

المراهقون يجدون دائماً طريقاً بديلاً لكن الخوف هنا أوسع، وهو ما يقلص فرص نجاح هذه القيود. فربما بالإمكان حظر بعض التطبيقات الصينية، وهو ما نجحت الهند في تحقيقه إلى حد كبير، لكن ضبط وصول كل مراهق إلى الإنترنت مهمة شبه مستحيلة.

فحظر "تيك توك" في الهند لم يمنع الناس من مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة. لقد واصلوا ذلك، وانتقلوا بسرعة وبذكاء، كما يفعل الشباب عادة، إلى تطبيقات أخرى. وكان معظم هذه البدائل منصات أميركية تمتلك من الموارد والإمكانات ما يجعلها عصية على أي محاولة لفرض الرقابة عليها أو تقييدها.

ومن المرجح أن يُظهر المراهقون البريطانيون دون سن السادسة عشرة القدر نفسه من الابتكار في التحايل على القيود. فقد يهجرون بعض التطبيقات الشهيرة ويتجهون إلى تطبيقات أخرى، أو يلجأون إلى المنتديات ومجالس النقاش.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 4 دقائق
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 18 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة