المسؤولية الاجتماعية للشركات هي التزام الشركات بالمساهمة في تنمية المجتمع وحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال تخصيص جزء من الارباح لصالح مشاريع اجتماعية أو بيئية أو تنموية.
في بلدنا الأردن تمارس الشركات المسؤولية الاجتماعية في أضيق نطاق وبصوره غير ممنهجة ومزاجية وغير شفافة وذلك لغياب الإطار القانوني الملزم كما هو ملزم في غالبية دول العالم حيث يتم إلزام الشركات بتخصيص جزء من الأرباح للمسؤولية الاجتماعية، مثلاً الهند تلزم الشركات بتخصيص 2% من أرباحها لمشاريع تنموية ودول أخرى أقرت قوانين تلزم بالإفصاح عن الأثر البيئي والمجتمعي للشركات.
في بعض الدول النامية ومنها الأردن قد تفتقر بعض الحكومات إلى القدره الكامله على تقديم كافة الخدمات لكافة الناس فتلعب الشركات دوراً مهماً في تعويض هذا النقص من خلال مشاريع في التعليم، الصحة، التدريب المهني تنفذها مؤسسات المجتمع المدني وهذا بالضبط ما يقوم به نادي الإبداع - الكرك في التعليم والتدريب..
الشركه التي تظهر إهتماماً حقيقياً بقضايا الناس تكتسب ثقه الجمهور والمستهلكين وتصبح شريكاً فاعلاً في مسار التقدم الوطني.
لقد بلغت ودائع الجهاز المصرفي الأردني في نهاية العام الماضي (٥٠) مليار دينار وتبلغ أرباح هذه البنوك سنوياً حوالي مليار دينار.....
أمام هذه الأرقام الكبيرة من المنطقي أن تتحول المسؤولية الاجتماعية من مبادرات فردية منعزلة، مزاجية، آنية إلى سياسة وطنية، منظمة ومؤسسيه ضمن إطار قانوني تسهم مباشرة في التنمية المحلية بحيث يتم إلزام وتخصيص فقط 1% من أرباح الشركات لغاية المسؤولية الاجتماعية وخاصة أن الأردن يبحث باستمرار عن أدوات جديدة لدعم التنمية والتشغيل دون زيادة العبء على الموازنة العامة.
إن نادي الإبداع - الكرك إذ يقدم هذا الموضوع للنقاش العام كمبادرة وطنية للمساهمة في إيجاد حلول لتحديات يعلمها الجميع..
إن تجربتنا الخاصة وخبرتنا الثريه على مدى ١٦ عاماً تؤكد على ضرورة أن يساهم رأس المال الوطني بدوره في التنمية وأن لا يكون دوره فقط جني الأرباح، هذه الأرباح التي حققها أصلاً من المجتمع، فهل إعاده 1% فقط من الأرباح هو أمر غاية في الصعوبة؟؟!!
لم يقدم القطاع الخاص الأردني إلا القليل في إطار مفهوم المسؤولية الاجتماعية ولم تحاول الحكومات المتتالية أو مجالس النواب المتتالية تفعيل هذا المفهوم الهام في إطار قانوني أو عمل مؤسسي. بل العكس من ذلك تماماً فمنذ بداية العام الماضي تستحوذ الحكومة الحالية على الأموال المخصصة للمسؤولية الاجتماعية في البنوك والشركات الكبرى، هذه الأموال التي أصلاً من المفروض أن توظف لدعم الجمعيات، البلديات، الجامعات وكافة مؤسسات المجتمع المدني، الحكومة دخلت في حالة تنافس مع مؤسسات المجتمع المدني.....!!!
لسنا بالتأكيد في موضع تشكيك في قرارات أو حتى نوايا الحكومة بل أننا قد نفهم أن هذه الأموال التي حصلت عليها الحكومة من القطاع الخاص أنفقتها على إستكمال بناء مدارس أو مراكز صحية، إلا أن ذلك كان يمكن أن يكون من خلال الموازنة العامة وأن لا تتجرأ الحكومة على أموال غير مخصصة لها بل هي مخصصة لدعم المجتمع المدني ومؤسساته.
ومن الإنصاف أن نادي الإبداع - الكرك قد حصل على دعم نوعي من بعض شركات القطاع الخاص مثل شركة أورانج للاتصالات الذي أسس مختبر التصنيع الرقمي وحاضنة الأعمال في النادي وكذلك شركة البرومين التي دعمت برامج متطورة في العلوم والتكنولوجيا للشباب.
نادي الإبداع - الكرك، الفريد من نوعه في الرؤية والرسالة والإنجاز على الأرض، تكمن فرادته وتميزه في ما يلي:
نحن المؤسسة الوحيدة التي أدركت منذ ١٦ عاماً أن شخصية الإنسان تتشكل كما يتفق الجميع في مرحلة الطفولة المبكرة لذلك تبدأ برامجنا للأطفال من عمر ٥ سنوات بالمجان في مجالات الرياضيات والعلوم الممتعه والتكنولوجيا حسب ميولهم لرفع مهاراتهم وقدراتهم وتعليمهم كيف يفكرون بالإضافة إلى تعليمهم منظومة القيم.
نحن المؤسسة الوحيدة التي أدركت أيضاً مبكراً وقبل ١٦ عاماً أهمية إدماج الشباب في برامج التكنولوجيا المتقدمة في مختبرات علمية حديثة بالتطبيق العملي إستتناداً لمفهوم التفكير النقدي وليس مفهوم التلقين والحفظ .
أدرك النادي أهمية الإستثمار في رأس المال البشري في الأردن لذلك نصمم و ننفذ برامجنا بما يمكن ويؤهل الشباب لسوق العمل أو دعم مشاريعهم الخاصة المدرة للدخل ودعم الابتكارات العلمية فنياً ومالياً. ودعم البحث العلمي قدر ما نستطيع.
إيماناً من قناعتنا أن التعليم حق وليس امتياز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
