المدرب الوطني الكفء: محرك خفي في صناعة منتخب يفوز

في كرة القدم، لا يقف المدرب على خط الملعب ليضع الخطة فقط. صحيح أن الجانب الفني هو نقطة البداية: اختيار التشكيلة، قراءة الخصم، إدارة التحولات، وضبط إيقاع المباراة. لكن في المنتخب الوطني، تتسع مهمة المدرب كثيراً. فهو لا يدير فريقاً فحسب، بل يتعامل مع ذاكرة جماعية، وجمهور، وضغط، ولغة، وتوقعات، وشعور عميق بالتمثيل.

لهذا، لا يكفي أن يكون المدرب عارفاً باللعبة من الخارج. في المنتخبات تحديداً، يحتاج المدرب إلى فهم اللاعب كما هو، لا كما يظهر في التقارير الفنية فقط. يحتاج إلى معرفة ما يحفزه، وما يربكه، وكيف يستجيب للضغط، وكيف يمكن تحويل الحماس الوطني إلى انضباط داخل الملعب لا إلى توتر خارجه.

غالباً ما يُطرح النقاش حول المدرب من زاوية واحدة: هل يملك فكراً تكتيكياً حديثاً؟ هل يجيد الضغط العالي؟ هل يعرف إدارة البطولات؟ وهذه أسئلة مهمة. لكنها لا تكتمل ما لم يُطرح بجانبها سؤال آخر: هل يفهم البيئة التي يقودها؟ فالمنتخب ليس نادياً يمكنه شراء أسلوب جاهز ثم تطبيقه كما هو. المنتخب مساحة تمثيل وطني، وكل قرار فيه يحمل معنى يتجاوز حدود المباراة.

من هنا يمكن فهم الملاحظة التاريخية اللافتة في كأس العالم: لم يسبق لمنتخب أن فاز بالبطولة بمدرب أجنبي. هذه الملاحظة ليست قانوناً ثابتاً، ولا تعني أن المدرب الأجنبي غير قادر أو غير مؤهل. لكنها تشير إلى أمر أعمق: المنتخبات التي وصلت إلى القمة كانت تملك منظومة قادرة على إنتاج مدرب يفهم ثقافتها الكروية بقدر ما يفهم تكتيكها.

المسألة إذن ليست مقارنة بسيطة بين مدرب وطني ومدرب أجنبي. الاختيار الحقيقي يجب أن يكون بين نموذجين: نموذج يشتري الخبرة عند الحاجة فقط، ونموذج يبني الخبرة داخل المنظومة. الأول قد يمنح أثراً سريعاً، أما الثاني فيصنع قدرة مستمرة. وبينهما يظهر الفارق بين إدارة نتيجة مؤقتة وبناء مشروع رياضي طويل الأمد.

المدرب الوطني الكفء لا ينبغي أن يُقدَّم كخيار عاطفي. الوطنية وحدها لا تكفي، كما أن الخبرة وحدها لا تكفي إذا بقيت منفصلة عن البيئة التي تعمل فيها. المطلوب هو مدرب وطني يملك التأهيل والمعرفة الحديثة، وفي الوقت نفسه يفهم الثقافة المحلية، وطبيعة اللاعب، وحساسية الجمهور، وتاريخ المنتخب. هذه العناصر ليست خارج اللعبة؛ هي جزء من إدارتها.

في البطولات الكبرى، يصبح هذا البعد أكثر وضوحاً. الوقت قصير، والضغط عالٍ، والهامش بين النجاح والإخفاق ضيق. في مثل هذه الظروف، لا يحتاج اللاعب إلى تعليمات فنية فقط، بل إلى قائد يعرف كيف يخفف التوتر، وكيف يبني الثقة، وكيف يجعل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 34 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات