رهام زيدان رجح خبراء ومختصون في قطاع الطاقة والمحروقات أن تنعكس الانخفاضات الأخيرة في أسعار النفط العالمية على تسعيرة المشتقات النفطية المحلية للشهر المقبل، وسط تباين في تقديرات حجم التخفيضات المتوقعة.
وبينما توقّع بعض الخبراء خفضا محدودا، رجّح آخرون خفضا قد يصل إلى 10 %، في المقابل يرى آخرون أن الحكومة قد تتجه إلى تثبيت الأسعار في حال قررت تعويض جزء من الزيادات السابقة التي تحملتها نتيجة الارتفاعات التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه التوقعات وسط تراجع أسعار خام برنت خلال الشهر الحالي بنسبة تجاوزت 19 %، إذ بلغ سعر البرميل أمس 74.5 دولار مقارنة بسعر افتتاح الشهر الذي تجاوز 92 دولارا، وذلك عقب انحسار التوترات الجيوسياسية وبدء عودة تدفقات النفط إلى الأسواق الدولية، مؤكدين أن التطورات السياسية خلال الأيام المتبقية من الشهر ستبقى العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار.
في هذا الخصوص، قال الخبير في شؤون النفط هاشم عقل: "إن أسعار المحروقات في الأردن ما تزال أقل من مستوياتها في الأسواق العالمية وبفارق واضح، الأمر الذي يجعل سيناريو تثبيت أسعار بعض المشتقات النفطية هو الأقرب في التسعيرة المقبلة".
ورجّح أن يتم تثبيت سعر لتر الديزل وسعر البنزين أوكتان 90، مقابل انخفاض محتمل على سعر البنزين أوكتان 95 إذا استمرت المعطيات الحالية حتى نهاية الشهر.
وأوضح عقل أن أسعار النفط العالمية تتراوح حاليا بين 78 و80 دولارا للبرميل، مستبعدا حدوث تراجعات كبيرة خلال ما تبقى من الشهر الحالي في ظل استمرار الطلب العالمي عند مستويات مرتفعة مقابل محدودية المعروض.
وأضاف: "استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والسماح بمرور ناقلات النفط أسهما في تراجع علاوة المخاطر وكلف التأمين، ما دفع سعر خام برنت إلى الانخفاض وصولا إلى حدود 80 دولارا للبرميل".
وأشار إلى أن توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ساعد في تهدئة الأسواق وخفض الأسعار، إلا أن العودة إلى المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب تتطلب حالة من الاستقرار المستدام والتوصل إلى حل نهائي للأزمة، وليس الاكتفاء بهدنة مؤقتة تمتد لستين يوما.
ولفت عقل إلى أن الأسواق النفطية ما تزال معرضة للتقلبات، محذرا من أن أي تطورات أو خلافات خلال فترة الهدنة قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق وعودة الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد.
وبيّن أن المستثمرين والمضاربين يركزون حاليا على الأخبار الأمنية والعسكرية والتطورات السياسية أكثر من تركيزهم على أساسيات السوق المتعلقة بالعرض والطلب وحجم المخزونات العالمية والطلب الصيني وقرارات منظمة "أوبك".
وأكد عقل أنه من المبكر حسم اتجاه الأسعار بشكل نهائي، مشيرا إلى أن أسبوعا كاملا ما يزال يفصل الأسواق عن نهاية الشهر، وهو ما يترك المجال أمام حدوث تغيرات طفيفة صعودا أو هبوطا تبعا للتطورات السياسية وحركة الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة.
وقال رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات ومراكز توزيع الغاز، المهندس نهار السعيدات، "إن التراجع الذي شهدته أسعار النفط العالمية خلال الأيام الماضية جاء نتيجة انخفاض حدة التوترات الإقليمية في المنطقة، الأمر الذي انعكس على الأسواق العالمية ودفع الأسعار إلى مستويات أقل مقارنة بما كانت عليه خلال فترة التصعيد".
وأوضح السعيدات أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
