تعرض المنتخب القطري إلى هزيمة بنتيجة 1-3 أمام نظيره البوسني، عصفت بآماله في التأهل إلى الدور الثاني عن المجموعة الثانية، من بطولة كأس العالم المقامة حاليًا بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد أن كانت طموحات جماهيره كبيرة، حول قدرة الفريق على تحقيق الانتصار.
وأسهمت عديد العوامل في هذه الخسارة، التي لم تخدم مصلحة المنتخب القطري، منها الأخطاء الفردية وضعف التغطية الدفاعية، بالرغم من أن اللاعبين قدموا مباراة جيدة في المجمل، وأظهروا رغبة واضحة في القيام بردة فعل قوية، عقب الهزيمة بسداسية ضد منتخب كندا في الجولة الثانية.
وأدخل الإسباني جولين لوبيتيغي تغييرات جذرية على طريقة اللعب والتشكيل الأساسي، عبر انتهاج خطة 4-1-2-3 بالتعويل على محمود أبو ندى في حراسة المرمى، مع رباعي الدفاع خوخي بوعلام وعيسى لاي وسلطان البريك وبيدرو ميغيل، بالإضافة إلى كريم بوضياف وأمامه الثنائي جاسم جابر وأحمد فتحي، فيما ضم خط الهجوم الثلاثي أكرم عفيف وحسن الهيدوس وإدميلسون جونيور، ليجري المدرب الإسباني بالتالي 4 تغييرات كاملة، مقارنة بالتشكيل الذي خاض اللقاء الأخير ضد كندا.
تحفظ مبالغ منح الأفضلية للمنافس
ولعب المنتخب القطري بتحفظ واضح واحترام زائد للمنافس، ليتمكن المنتخب البوسني من الضغط عبر العرضيات وامتلاك الكرة والتوغل من العمق، ما مكنه من خلق فرصتين خطيرتين في أول ثلاث دقائق، لكن الحارس أبو ندى نجح في إبعاد الخطر.
وترجم المنتخب البوسني أفضليته في الدقيقة 29 عبر افتتاح النتيجة من تسديدة قوية، ثم جاء الهدف الثاني من كرة عكسية عبر سلطان البريك، استقرت في شباك أبو ندى في الدقيقة 34، وكاد إدين دجيكو يوجه الضربة القاضية في الدقيقة 38 لولا القائم، ليكون التراجع إلى الخلف عاملاً مؤثرًا في أداء المنتخب القطري.
الخط الخلفي نقطة الضعف
كانت الأخطاء الفردية على مستوى عمق خط الدفاع أهم العناصر المؤثرة خلال الفترة الأولى، حيث قبل المنتخب القطري الهدفين الأول والثاني، بسبب هفوات فردية وسوء التمركز وقلة التركيز، ما أعطى لاعبي منتخب البوسنة أفضلية في تهديد مرمى أبو ندى بشكل مستمر وخلق الخطورة.
ولم يختلف الهدف الثالث الذي جاء في الدقيقة 80 عن سابقيه، حيث كان لضعف التغطية وغياب المحاصرة اللصيقة لحامل الكرة دور رئيسي في تعقد الوضعية بشكل أكبر، وصار التعويض أمرًا صعبًا مع سرعة لاعبي منتخب البوسنة في الهجمة السريعة واللعب على المرتدات بالرغم من تقدمه في النتيجة.
غياب رأس حربة صريح في المنتخب القطري
اعتمد المدرب لوبيتيغي على خمسة لاعبين في وسط الميدان، وكان لغياب مهاجم صريح أثر كبير على الأداء الهجومي، كما أن خروج حسن الهيدوس بداعي الإصابة عند الدقيقة 55 ودخول أحمد الجانحي منح الدفاع البوسني أريحية كبيرة، وأثر في إنهاء الهجمات القطرية بشكل كبير، حيث كان التعويل على محمد مونتاري من بين أهم الخيارات الهجومية في تلك الفترة، خاصة أن المعز علي لم يظهر بالفعالية المنتظرة، بسبب عودته للخلف من أجل القيام بواجبات دفاعية.
استحواذ بوسني
حقق منتخب البوسنة والهرسك أفضلية من حيث الاستحواذ على الكرة على مدار شوطي اللقاء، حيث بلغت النسبة 55% مقابل 45% للمنتخب القطري، وظهر هذا التفوق خاصة في الشوط الأول الذي شهد تراجع كتيبة المدرب الإسباني لوبيتيغي إلى الخلف بشكل مبالغ، ما أعطى خصمهم فرصة السيطرة والتحكم في إيقاع اللعب.
14 تسديدة للبوسنة مقابل 9 لقطر
سدد المنتخب البوسني في 14 مناسبة، وتمكن حارس العنابي أبو ندى من صد ثلاث كرات سانحة للتسجيل، ولولا براعته لكانت النتيجة أثقل. وفي المقابل سدد المنتخب القطري في 9 مناسبات، بعد أن اختار الاعتماد على الحلول الفردية، بدل بناء الهجمة بشكل منسق من أجل التسجيل.
فارق كبير في الثنائيات
تفوق منتخب البوسنة في حسم الثنائيات بنسبة عالية بلغت 62% مقابل 38% للمنتخب القطري، ولعل هذا العامل كان من بين العوامل المؤثرة التي أسهمت في هذه الهزيمة، بما أن زملاء القائد حسن الهيدوس لم يوفقوا في التعامل مع الفوارق البدنية والجسمانية مع لاعبي الخصم، وخسروا عديد الكرات الهامة، التي كان بالإمكان الاستفادة منها بشكل أفضل.
هذا المحتوى مقدم من winwin
